عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 41 من 557
صفحة
168 ـ في روضة الكافي علي بن ابراهيم عن ابيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) حديث طويل وفيه يقول (عليه السلام): و بشر آدم بنوح (عليه السلام) فقال ان الله تبارك وتعالى باعث نبيا اسمه نوح (عليه السلام)، وانه يدعو إلى الله عز ذكره ويكذبه قومه فيهلكهم الله بالطوفان وكان بين آدم وبين نوح (عليهما السلام) عشرة آباء انبياء وأوصياء كلهم، وأوصى آدم (عليه السلام) إلى هبة الله ان من أدركه
الصفحة 42
منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به فانه ينجو من الغرق، ثم آدم (عليه السلام) مرض المرضة التي مات فيها إلى قوله: ثم ان هبة الله لما دفن أباه اتاه قابيل فقال: ياهبة الله اني قد رأيت ابي آدم قد خصك من العلم بما لم أخص به أنا وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه، وانما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون نحن ابناء الذي تقبل قربانه وانتم ابناء الذي ترك قربانه فانك ان اظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت اخاك هابيل، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث النبوة وآثار علم النبوة حتى بعث الله نوحا صلى الله عليه وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم (عليه السلام)، فوجدوا نوحا نبيا قد بشر به آدم (عليه السلام) فآمنوا به واتبعوه وصدقوه.
وكان آدم (عليه السلام) وصى هبة الله ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيدهم، ويتعاهدون نوحا وزمانه الذي يخرج فيه، وكذلك جاء في وصية كل نبي حتى بعث الله محمد (صلى الله عليه وآله)، وانما عرفوا نوحا بالعلم الذي عندهم، وهو قول الله عزوجل: ولقد ارسلنا نوحا إلى قومه إلى آخر الاية وكان من بين آدم ونوح (عليهما السلام) من الانبياء مستخفين ولذلك خفى ذكرهم في القرآن، فلم يسموا كما سمى من استعلن من الانبياء (عليهم السلام).