عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 435 من 557
صفحة
106 ـ في تفسير العياشي عن حفص بن غياث عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان سبق يوسف الغلاء الذي (سبق) (3) أصاب الناس ولم يتمن الغلاء لاحد قط، قال:
فاتاه التجار فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا، فقالوا: نأخذ كذا بكذا، فقال: خذوا
____________
(1) التقشف: رثاثة الهيئة وسوء الحال وضيق العيش.
(2) وفي المصدر " واحد بواحد " وللمجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول في هذا الحديث و ساير ما ورد في باب الاسعار في الكافي بيان طويل فراجع ان شئت ج 3: 403 ونقله في ذيل الكافي ج 5: 163 من الطبعة الحديثة ايضا.
(3) غير موجود في المصدر. (*)
الصفحة 435
وأمر فكالوهم، فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم قوم تجار، فقالوا لهم:
كيف أخذتم؟ فقالوا: كذا بكذا وأضعفوا الثمن قال: وقدموا اولئك على يوسف فقالوا:
بعنا، فقال: اشتروا كيف تأخذون؟ قالوا: بعنا كما بعت كذا بكذا، فقال: ما هو كما يقولون ولكن خذوا فأخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا: كيف أخذتم؟ فقالوا: كذا بكذا، وأضعفوا الثمن، قال: فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا: اذهبوا بنا حتى نشتري، قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا، فقال: اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: وكيف بعت؟ قالوا كذا بكذا، فقال ما هو كذلك ولكن خذوا، قال: فأخذوا ورجعوا إلى المدينة وأخبروا الناس فقالوا فيما بينهم: تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء، قال: فذهبوا إلى يوسف فقالوا له: بعنا، فقال: اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، قال: وكيف بعت؟ قالوا كذا بكذا بالحط من السعر الاول، فقال: ما هو هكذا ولكن خذوا فأخذوا و ذهبوا إلى المدينة، فلقيهم الناس فسألوهم: بكم اشتريتم؟ فقالوا: كذا بكذا بنصف الحط الاول، فقال الاخرون: اذهبوا بنا حتى نشتري فذهبوا إلى يوسف فقالوا: بعنا فقال اشتروا فقالوا: بعنا كما بعت، فقال: وكيف بعت؟ فقالوا: بكذا وكذا بالحط من النصف، فقال: ما هو كما يقولون ولكن خذوا، فلم يزالوا يتكاذبون حتى رجع السعر إلى الامر الاول كما أراد الله.