عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 451 من 557
صفحة
144 ـ وفي رواية هشام بن سالم عنه قال: لما اخذ يوسف اخاه اجتمع عليه إخوته فقالو له: " خذ احدنا مكانه " وجلودهم تقطر دما اصفر وهم يقولون: خذ احدنا
____________
(1) كذا في النسخ والمصدر لكن في المنقول عنه في البحار " ورؤسها " وهو الظاهر.
(2) اي دنا. (*)
الصفحة 451
مكانه، قال: فلما ان ابى عليهم واخرجوا من عنده قال لهم يهودا: " قد علمتم ما فعلتم بيوسف فلن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " قال: فرجعوا إلى ابيهم وتخلف يهودا، قال: فدخل على يوسف يكلمه في اخيه حتى ارتفع الكلام بينه وبينه وغضب، وكان على كتفه شعرة اذا غضب قامت الشعرة فلا تزال تقذف بالدم حتى يمسه بعض ولد يعقوب، قال: فكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمانة من ذهب يلعب بها، فلما رآه يوسف قد غضب وقامت الشعرة تقذف بالدم اخذ الرمانة من يد الصبي ثم دحرجها نحو يهودا واتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا قال: فذهب غضبه، قال: فارتاب يهودا ورجع الصبي بالرمانة إلى يوسف ثم ارتفع الكلام بينهما حتى غضب وقامت الشعرة فجعلت تقذف بالدم، فلما راى يوسف دحرج الرمانة نحو يهودا واتبعها الصبي ليأخذها فوقعت يده على يهودا فسكن غضبه، قال: فقال يهودا: ان في البيت لمن ولد يعقوب حتى صنع ذلك ثلاث مرات.
145 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قال: فرجع اخوة يوسف إلى ابيهم وتخلف يهودا فدخل على يوسف فكلمه حتى ارتفع الكلام بينه وبينه، وذكر مثل ما نقلنا عن تفسير العياشي إلى قوله ثلاث مرات.
146 ـ وباسناده إلى علي بن محمد الهادي (عليه السلام) حديث طويل وفيه فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يايوسف اخرج يدك فأخرجها، فخرج من بين اصابعه نور فقال يوسف:
ما هذا ياجبرئيل؟ فقال: هذه النبوة اخرجها الله من صلبك لانك لم تقم لابيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه، وجعلها في ولد لاوى اخي يوسف، وذلك لانهم لما ارادوا قتل يوسف قال: " لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك ولما ارادوا ان يرجعوا إلى ابيهم من مصر وقد حبس يوسف اخاه قال: " لن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك فكان انبياء بني اسرائيل من ولد لاوى، وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران ابن يهصر بن واهث بن لاوى بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم، وستقف على الحديث