تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 454 من 554

صفحة
[صفحة 458]

التائبين الراغبين الي فيما عندي، يايعقوب انا راد اليك يوسف وأخاه ومعيد اليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك، وراد اليك بصرك ومقوم لك ظهرك وطب نفسا وقر عينا، وان الذي فعلته بك كان أدبا مني لك فاقبل أدبي.


قال: ومضى ولد يعقوب بكتابه نحو مصر حتى دخلوا على يوسف في دار المملكة، فقالوا: ايها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فاوف لنا الكيل و تصدق علينا بأخينا ابن يامين، وهذا كتاب أبينا يعقوب اليك في أمره يسئلك تخلية سبيله، وان تمن به عليه، قال: فأخذ يوسف كتاب يعقوب فقبله ووضعه على عينيه و بكى وانتحب (1) حتى بلت دموعه القميص الذي عليه، ثم أقبل عليهم فقال:


هل علمتم ما فعلتم بيوسف من قبل واخيه من بعد قالوا ءانك لانت يوسف قال انا يوسف و هذا اخي قد من الله علينا قالوا تالله لقد آثرك الله علينا فلا تفضحنا ولا تعاقبنا اليوم واغفر لنا قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم.


وفي رواية اخرى عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) نحوه.


174 ـ عن عمرو بن عثمان عن بعض أصحابنا قال: لما قال اخوة يوسف: " يا ايها العزيز مسنا وأهلنا الضر " قال: قال يوسف: لا صبر على ضر آل يعقوب، فقال عند ذلك: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه " الاية.

175 ـ عن احمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن قوله:

" وجئنا ببضاعة مزجاة " قال المقل، وفي هذه الرواية " وجئنا ببضاعة مزجاة " قال: كانت المقل (2) وكانت بلادهم بلاد المقل وهي البضاعة.


قال مؤلف هذا الكتاب: قد سبق في تفسير العياشي عند قوله: " لن ابرح الارض حتى يأذن لي أبي " بيان لقوله عزوجل: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه اذ أنتم جاهلون "


176 ـ في مجمع البيان وفي كتاب النبوة بالاسناد عن الحسن بن محبوب عن اسمعيل الفراء عن طربال عن أبي عبدالله (عليه السلام) في خبر طويل: ان يعقوب كتب إلى

____________

(1) انتحب: تنفس شديدا. بكى شديدا.

(2) المقل: الكندر الذي تدخن به اليهود وحبه يجعل في الدواء، وصمغ شجرة. (*)

التالي الأصلية 458داخلي 454/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...