تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 5 من 557

صفحة
16 ـ في تفسير علي بن ابراهيم قوله: " والوزن يومئذ الحق " قال: المجازاة بالاعمال ان خيرا فخير وان شرا فشر، وهو قوله: فمن ثقلت موازينه فأولئك هم

____________


(1) من العيار (*)

الصفحة 6


المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون قال: بالائمة يجحدون. قوله: ولقد خلقناكم ثم صورناكم اي خلقناكم في أصلاب الرجال، وصورناكم في أرحام النساء، ثم قال: وصور ابن مريم في الرحم دون الصلب وان كان مخلوقا في اصلاب الانبياء ورفع وعليه مدرعة من صوف. (1)


17 ـ حدثنا أحمد بن جعفر عن عبدالله المحمدي قال حدثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " قال:

اما " خلقناكم " فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما، واما " صورناكم " فالعين والانف والاذنين والفم واليدين والرجلين، صور هذا ونحوه ثم جعل الدميم والوسيم (2) والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا.


18 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) حديث طويل يقول في آخره: ان الله تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك واهلك، ان اول معصية ظهرت، الانانية من ابليس اللعين حين أمر الله تعالى ذكره ملائكته بالسجود لادم فسجدوا، وأبى اللعين ان يسجد فقال الله عزوجل: ما منعك الا تسجد اذ أمرتك قال: انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فطرده الله عزوجل عن جواره ولعنه وسماه رجيما، واقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه الا قرنه مع عدوه ابليس في أسفل درك من النار.

19 ـ وباسناده إلى عيسى بن عبدالله القرشي رفع الحديث قال: دخل أبوحنيفة على أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له: يابا حنيفة بلغني انك تقيس! قال نعم أنا أقيس، قال: لا تقس فان اول من قاس ابليس حين قال: " خلقتني من نار وخلقته من طين " فقاس ما بين النار والطين، ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فصل ما بين النورين، وصفا احدهما على الاخر ولكن قس لي رأسك، أخبرني عن اذنيك ما لهما مرتان؟ قال: لا أدري
التالي ص 5/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...