تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 85 من 557

صفحة
308 ـ في الكافي علي بن ابراهيم عن هارون بن مسلم عن مسغدة بن صدقة عن أبي عبدالله (عليه السلام) وقال بعده: وبهذا الاسناد قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: يسأل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر: أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال: لا فقيل له: ولم؟ قال: انما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى اي من اي، يقول من الحق إلى الباطل، والدليل علي ذلك كتاب الله تعالى قوله: " ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون

الصفحة 86


بالمعروف وينهون عن المنكر " فهذا خاص غير عام كما قال الله تعالى: " ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون " ولم يقل على امة موسى ولا على كل قومه و هم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا، كما قال الله سبحانه وتعالى: " ان ابراهيم كان امة قانتا لله " يقول: مطيعا لله تعالى والحديث طويل اخذنا منه موضع الحاجة.


309 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسي " (رحمه الله) " باسناده إلى الامام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث طويل وفيه خطبة الغدير وفيها معاشر الناس انا الصراط المستقيم الذي امركم باتباعه، ثم علي (عليه السلام) من بعدي، ثم ولدي من صلبه ائمة يهدون بالحق وبه يعدلون.

310 ـ وفيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه: ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة اليه، ومتعلم على سبيل نجاة، اولئك هم الاقلون عددا، و قد بين الله ذلك من امم الانبياء، وجعلهم مثلا لمن تأخر، مثل قوله فيمن آمن من قوم موسى (عليه السلام) " ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون ".

311 ـ في مجمع البيان " ومن قوم موسى " الآية اختلف في هذه الامة من هم؟ على أقوال، احدها: انهم قوم من وراء الصين وبينهم وبين صين واد جار من الرمل لم يغيروا ولم يبدلوا عن ابن عباس والسدي والربيع والضحاك وهو المروى عن ابي جعفر الباقر (عليه السلام) قالوا وليس لاحد منهم مال دون صاحبه، يمطرون بالليل ويضحون بالنهار ويزرعون، لا يصل اليهم منا أحد ولا منهم الينا، وقيل: ان جبرئيل (عليه السلام) انطلق بالنبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج اليهم، فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة، فآمنوا به وصدقوه وامرهم أن يقيموا مكانهم ويترك السبت، وأمرهم بالصلوة والزكوة و لم يكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا وروى أصحابنا انهم يخرجون مع قائم آل محمد (عليهم السلام) وروى ان ذا القرنين رآهم وقال: لم امرت بالمقام لسرني ان اقيم بين اظهركم.
التالي ص 85/557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...