عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 88 من 554 · الصفحة الأصلية 89
صفحة
[صفحة 89]
يعني لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة فقال الطائفة التي وعظتهم: لا والله لا نجامعكم ولا نبايتكم (1) هذه الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله مخافة أن ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم، قال: فخرجوا عنهم من المدينة مخافة ان تصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء، فلما اصبحوا اولياء الله المطيعون لامر الله غدوا لينظروا ما حال اهل المعصية فأتوا باب المدينة فاذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا ولم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعاوون فقال الرجل لاصحابه: ياقوم ارى والله عجبا. قالوا: وما ترى؟ قال: ارى القوم قد صاروا قردة يتعاوون لها اذناب، فكسروا الباب قال: فعرفت القردة انسابهم من الانس ولم تعرف الانس انسابها من القردة، فقال القوم للقردة: الم ننهكم؟ فقال علي (عليه السلام): والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمه اني لاعرف انسابها من هذه الامة لا ينكرون ولا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا وقد قال الله: " فبعدا للقوم الظالمين " وقال الله: انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون.
318 ـ في تفسير العياشي عن علي بن عقبة عن رجل عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: ان اليهود أمروا بالامساك يوم الجمعة فتركوا يوم الجمعة فأمسكوا يوم السبت.
319 ـ عن هارون بن عبيد رفعه إلى احدهم قال: جاء قوم إلى امير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة وقالوا: ياامير المؤمنين ان هذه الجراري (2) تباع في اسواقنا؟ قال:
فتبسم امير المؤمنين (عليه السلام) ضاحكا به، ثم قال قوموا لاريكم عجبا ولا تقولوا في وصيكم الا خيرا فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات فاذا بجرية رافعة رأسها فاتحة فاها، فقال امير المؤمنين (عليه السلام): من أنت الويل لك ولقومك؟ فقال: نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يقول
____________
(1) من البيتوتة (2) الجراري جمع الجري ـ بتشديد الراء والياء كسكيت -: بمعنى الجريث: ضرب من السمك يشبه الحيات، ويقال له بالفارسية " مار ماهي " (*)