عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثاني 2 · صفحة 92 من 557
صفحة
الله سماه، وهكذا أنزل في كتابه: " واذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم و اشهدهم على انفسهم الست بربكم وان محمدا رسولي وان عليا امير المؤمنين ".
337 ـ محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبدالرحمان بن كثير عن داود الرقي عن أبي عبدالله (عليه السلام) انه قال: لما اراد الله ان يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) فقالوا: انت ربنا فحملهم العلم والدين، ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي، وهم المسئولون، ثم قال لبني آدم: اقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة، فقالوا: ربنا اقررنا فقال الله للملائكة
الصفحة 93
اشهدوا فقال الملائكة: شهدنا، قال علي (عليه السلام): ان لا تقولوا غدا انا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا انما اشرك آبائنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون ياداود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق.
338 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن بعض اصحابنا عن ابي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): كيف اجابوا وهم ذر؟ قال: جعل فيهم ما اذا سألهم اجابوه، يعني في الميثاق.
339 ـ علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن عمير عن ابن اذينة عن زرارة ان رجلا سأل ابا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى إلى آخر الاية فقال وابوه يسمع (عليهما السلام): حدثني ابي ان الله عزوجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق الله منها آدم. فصب عليها الماء العذب الفرات، ثم تركها اربعين صباحا ثم صب عليها الماء المالح الاجاج (1) فتركها اربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة اخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وامرهم جميعا ان يقعوا في النار فدخل اصحاب اليمين فصارت عليهم بردا وسلاما، وابى اصحاب الشمال ان يدخلوها.