عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 210 من 628
»»
[صفحة 211]
الشفاعة فيقول: هيهات قد رفعت حاجتى، فيقولون إلى من؟ فيقال: ايتوا موسى فياتونه فيسئلونه الشفاعة، فيقول: هيهات قد رفعت حاجتى فيقولون: إلى من؟ فيقال: ايتوا عيسى، فيأتونه ويسئلونه الشفاعة فيقول: هيهات قد رفعت حاجتى فيقولون: إلى من؟ فيقال ايتوا محمدا، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتى باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب ثم يقرعه فيقال: من هذا؟ فيقول: احمد، فيرحبون (1) ويفتحون الباب، فاذا نظر إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه ويعظمه، فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك وسل تعط، و اشفع تشفع، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة، فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه فيأتيه ملك فيقول: ارفع رأسك وسل تعط وأشفع تشفع فيقوم فما يسأل شيئا الا أعطاه اياه.
402 ـ عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: هى الشفاعة.
403 ـ عن سماعة بن مهران عن أبى ابراهيم في قول الله: " عيسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: يقوم الناس يوم القيمة مقدار أربعين عاما وتؤمر الشمس فتركب على رؤس العباد، ويلجمهم العرق، وتؤمر الارض لا تقبل من عرقهم شيئا فيأتون آدم فيشفعون به فيدلهم على نوح، ويدلهم نوح على ابراهيم، ويدلهم ابراهيم على موسى، و يدلهم موسى إلى عيسى، ويدلهم عيسى فيقول: عليكم بمحمد (صلى الله عليه وآله) خاتم النبيين فيقول محمد: أنا لها (2) فينطلق حتى يأتى باب الجنة فيدق، فيقال: من هذا ـ والله أعلم ـ فيقول: محمد، فيقال: افتحوا له، فاذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا، فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم واسئل تعط واشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى انه ليشفع من قد احرق بالنار، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو قول الله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ".