تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 221 / داخلي 220 من 628

[صفحة 221]

القرآن لا يأتون بمثله " فبهتوا.


445 ـ في اصول الكافى أحمد عن عبدالعظيم عن محمد بن الفضيل عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الاية هكذا: " فابى أكثر الناس بولاية على (عليه السلام) الا كفورا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

446 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أبى محمد الحسن العسكرى (عليه السلام) قال: قلت لابى، على بن محمد (عليهما السلام): هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يناظر اليهود والمشركين اذا عاتبوه ويحاجهم؟ قال: مرارا كثيرة، ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان قاعدا ذات يوم بمكة بفضاء الكعبة اذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش، منهم الوليد بن المغيرة المخزومى، وابوالبخترى بن هشام وابوجهل بن هشام والعاص بن وائل السهمى، وعبدالله بن امية المخزومى، وكان معهم جمع ممن يليهم كثير، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) في نفر من أصحابه يقرء عليهم كتاب الله ويؤدى اليهم عن الله امره ونهيه، فقال المشركون بعضهم لبعض: لقد استفحم أمر محمد (1) وعظم خطبه، فتعالوا نبدأ بتقريعه وتبكيته (2) وتوبيخه والاحتجاج عليه، وابطال ما جاء به ليهون خطبه على أصحابه، ويصغر قدره، فلعله ينزع عما هو فيه من غيه وباطله وتمرده وطغيانه، فان انتهى والا عاملناه بالسيف الباتر (3).

قال أبوجهل: فمن الذى يلى كلامه ومجادلته؟ قال عبدالله بن امية المخزومى: انا إلى ذلك، أنما ترضانى له قرنا حسيبا ومجادلا كفيا؟ قال ابوجهل: بلى، فأتوه بأجمعهم فابتدأ عبدالله بن أمية المخزومى فقال: يا محمد لقد ادعيت دعوى عظيمة و قلت مقالا هائلا! زعمت انك رسول رب العالمين، وما ينبغى لرب العالمين وخالق الخلق أجمعين ان يكون مثلك رسوله بشرا مثلنا يأكل كما نأكل ويمشى في الاسواق كما نمشى، فهذا ملك الروم، وهذا ملك الفرس، لا يبعثان رسولا الا كثير مال


____________

(1) استفحم الامر: تفاقم اى عظم ولم يجر على استواء.

(2) التقريع والتبكيت: التعنيف.

(3) الباتر بمعنى القاطع.

التالي الأصلية 221داخلي 220/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...