عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 258 من 628
»»
[صفحة 259]
عند أبى عبدالله (عليه السلام) اذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله انه ربما أصاب الرجال منا الضيق والشدة، فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه او المسناة يصلحها (1) فما تقول في ذلك؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أحب انى عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء وان لى ما بين لابتيها (2) لا ولامدة بقلم، ان أعو ان الظلمة يوم القيمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.
73 ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن الحسن الهاشمى عن صالح بن أبى حماد عن محمد بن خالد عن زياد بن سلمة قال: دخلت على أبى الحسن موسى (ع) فقال لى: يا زياد انك تعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لى: ولم؟ قلت: أنا رجل لى مروة، على عيال، وليس وراء ظهرى شئ، فقال لى: يا زياد لئن أسقط من حالق (3) فاتقطع قطعة قطعة أحب إلى من أن أتولى لاحد منهم عملا، وأطأ بساط رجل منهم الا لماذا؟ قلت: لا أدرى، قال: الا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه، يا زياد ان أهون ما يصنع الله عزوجل بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عزوجل من حساب الخلايق.
74 ـ في تفسير العياشى عن سعد بن طريف عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: الظلم ثلثة: ظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يدعه، فالظلم الذى لايغفره الله الشرك، واما الظلم الذى يغفره فظلم الرجل نفسه، واما الظلم الذى لا يدعه فالذنب بين العباد.
75 ـ في مجمع البيان " كالمهل " قيل العكر الزيت اذا قرب اليه سقطت فروة رأسه (4) روى ذلك مرفوعا.
____________
(1) كرى الارض: حفرها. والمسناة: العرم وهو ما يبنى في وجه السيل.
(2) وكى القربة: شدها بالوكاء وهو رباط القربة. واللابة: الحرة وهى ارض ذات حجارة سود كانها احرقت بالنار، وقوله (عليه السلام) " لابتيها " اى لابتى المدينة، لانها ما بين حرتين عظيمتين تكتنفانها.
(3) الحالق: الجبل المنيف العالى، لا يكون الا مع عدم نبات كانه حلق.