عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 271 من 628
»»
[صفحة 272]
منه ونسيه الفتى، " فلما جاوزا " الوقت الذى وقت فيه أعنى موسى " قال لفتيه آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت " إلى قوله: " على آثارهما قصصا " فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الاثر حتى أتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر اما متكيا واما جالسا في كساء له، فسلم عليه موسى فعجب من السلام وهو في أرض ليس فيها سلام فقال: من أنت؟ قال: انا موسى، قال: انت موسى بن عمران الذى كلمه الله تكليما؟ قال: نعم، قال: فما حاجتك؟ " قال: اتبعك على ان تعلمنى مما علمت رشدا " قال: انى وكلت بأمر لا تطيقه ووكلت بأمر لا أطيقه وقد قال له: " انك لن تستطيع معى صبرا وكيف تصبرا على ما لم تحط به خبرا " فحدثه عن آل محمد وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما، ثم حدثه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن أمير المؤمنين وعن ولد فاطمة وذكر له من فضلهم وما اعطوا حتى جعل يقول: ياليتنى من آل محمد، وعن مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم اياه وتلا هذه الاية " ونقلب افئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة " فانه اخذ عليهم الميثاق.
130 ـ عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان وصى موسى بن عمران يوشع ابن نون، وهو فتاه الذى ذكر الله في كتابه.
وفى كتاب كمال الدين وتمام النعمة مثل هذا الاخير سواء.
131 ـ في عيون الاخبار عن الرضا (عليه السلام) قال: قال على (عليه السلام) ـ وقد سأله بعض اليهود عن مسائل -: وأنتم تقولون ان اول عين نبعت على وجه الارض العين التى ببيت المقدس وكذبتم، هى عين الحيوة التى غسل يوشع بن نون السمكة، وهى العين التى شرب منها الخضر صلوات الله عليه، وليس يشرب منها أحد الا حيى؟ قال: صدقت والله انه لبخط هارون واملاء موسى.
132 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى ابى الطفيل عامر بن واثلة عن على (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه لبعض اليهود وقد سأله عن مسائل: واما اول عين نبعت على وجه الارض فان اليهود يزعمون انها العين التى تحت صخرة بيت المقدس و كذبوا، ولكنها عين الحيوان التى نسى عندها صاحب موسى السمكة المالحة، فلما