عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 344 / داخلي 343 من 628
»»
[صفحة 344]
مجلسه بعث اليها يشاورها في أمر صاحب الارض، فخرجت اليه فرأت في وجهه الغضب فقالت: ايها الملك ما الذى دهاك (1) حتى بدا الغضب في وجهك قبل فعلك؟ فأخبرها بخبر الارض وما كان من قوله لصاحبها ومن قول صاحبها له، فقالت: ايها الملك انما يغتم ويهتم ويأسف من لا يقدر على التغيير والانتقام، فان كنت تكره ان تقتله بغير حجة فانا أكفيك امره وأصير ارضه اليك بحجة، لك فيها العذر عند أهل مملكتك، قال: وما هى؟ قالت: أبعث اليه أقواما من أصحابى ازارقة حتى يأتوك به، فيشهدون عليه عندك انه قد برأ من دينك، فيجوز لك قتله وأخذ أرضه. قال: فافعلى.
قال: وكان لها أصحاب من الازارقة على دينها يرون قتل الرافصة من المؤمنين، فبعث إلى قوم من الازارقة فأتوها فأمرتهم أن يشهدوا على فلان الرافضى عند الملك انه قد برأ من دين الملك فشهدوا عليه انه قد برئ من دين الملك فقتله واستخلص أرضه، فغضب الله تعالى للمؤمن عند ذلك، فأوحى إلى ادريس: أن ائت عبدى هذا الجبار فقل له: أما رضيت أن قتلت عبدى المؤمن ظلما حتى استخلصت أرضه خالصة لك، فاحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتى لانتقمن له منك في الآجل، ولاصلبنك ملكك في العاجل، ولاخربن مدينتك ولاذلن عزك، ولاطعمن الكلاب لحم امرأتك، فقد غرك يا مبتلى حلمى عنك؟ فأتاه ادريس (عليه السلام) برسالة ربه وهو في مجلسه وحوله أصحابه، فقال: أيها الجبار انى رسول الله اليك وهو يقول لك: أما رضيت ان قتلت عبدى المؤمن حتى استخلصت أرضه خالصة لك، وأحوجت عياله من بعده وأجعتهم؟ أما وعزتى لانتقمن له منك في الآجل، ولاسلبنك ملكك في العاجل ولاخربن مدينتك ولاذلن عزك ولاطعمن الكلاب لحم امرأتك، فقال الجبار: اخرج
____________
قتل مخالفيهم وسبى نسائهم فقيل: ان المراد في الحديث ان المرأة كانت بصفة الازارقة فكما ان الازارقة يرون غير اهل نحلتهم مشركا ويستحلون دمه وأمواله فكذلك هذه المرأة.