عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 369 من 628
»»
[صفحة 370]
كذب من زعم ان الله عزوجل من شئ أو في شئ أو على شئ.
23 ـ وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: من زعم ان الله من شئ ان في شئ أو على شئ فقد أشرك، ثم قال: من زعم ان الله من شئ فقد جعله محدثا، ومن زعم انه في شئ فقد زعم انه محصورا، ومن زعم انه على شئ فقد جعله محمولا.
24 ـ وباسناده إلى حنان بن سدير قال: سألت ابا عبدالله (عليه السلام) عن العرش والكرسى فقال: ان للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة، فقوله: " رب العرش العظيم " يقول: الملك العظيم، وقوله: " الرحمن على العرش استوى " يقول: على الملك احتوى، وهذا ملك الكيفوفية في الاشياء، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسى لانهما بابان من أكبر أبواب الغيوب، وهما جميعا غيبان، وهما في الغيب مقرونان، لان الكرسى هو الباب الظاهر من الغيب الذى منه يطلع البدع، ومنه الاشياء كلها، والعرش هو الباب الباطن الذى يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والاين والمشية، وصفة الارادة و علم الالفاظ والحركات، والترك وعلم العود والبدا، فهما في العلم بابان مقرونان، لان ملك العرش سوى ملك الكرسى، وعلمه أغيب من علم الكرسى، فمن ذلك قال: " رب العرش العظيم " اى صفته أعظم من صفة الكرسى، وهما في ذلك مقرونان.
25 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم: لم صار البيت المعمور مربعا؟ قال: لانه بحذاء العرش، فقيل له: ولم صار العرش مربعا؟ قال لان الكلمات التى بنى عليها أربع: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
26 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل وفيه قوله: " الرحمن على العرش استوى " يعنى استوى تدبيره وعلا أمره.