عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 383 / داخلي 382 من 628
»»
[صفحة 383]
منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فاذا عجنت النطفة بالتربة قالا: يا رب ما نخلق؟ قال: فيوحى الله تبارك وتعالى ما يريد من ذلك: ذكرا أو أنثى مؤمنا أو كافرا، اسود أو ابيض.
شقيا أو سعيدا، فان مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة.
77 ـ وباسناده إلى أبى عبدالله القزوينى قال: سألت أبا جعفر محمد بن على (عليهما السلام) لاى علة يولد الانسان هيهنا ويموت في موضع آخر؟ قال: لان الله تبارك وتعالى لما خلق خلقه خلقهم من أديم الارض فمرجع كل انسان إلى تربته.
78 ـ وباسناده إلى أحمد بن على الراهب قال: قال رجل لامير المؤمنين (عليه السلام): يا ابن عم خير خلق الله ما يعنى السجدة الاولى؟ فقال: تأويله: اللهم أنك منها خلقتنى يعنى من الارض، ورفع رأسك ومنها أخرجتنا، والسجدة الثانية واليها تعيدنا ورفع رأسك من الثانية ومنها تخرجنا تارة اخرى.
79 ـ في الكافى على بن محمد بن عبدالله عن ابراهيم بن اسحق عن محمد بن سليمان الديلمى عن أبيه عن ابى عبدالله عن ابى جعفر (عليهما السلام) قال: ان الله عزوجل خلق خلاقين، فاذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التى قال في كتابه: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى " فعجن النطفة بتلك التربة التى يخلق منها بعد ان أسكنها الرحم أربعين ليلة، فاذا تمت له أربعة أشهر قالوا: يا رب نخلق ماذا؟ فيأمرهم بما يريد من ذكر أو انثى أبيض أو أسود، فاذا خرجت الروح من البدن خرجت هذه النطفة بعينها منه كائنا ما كان، صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى، فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
80 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن مسكان عن محمد ابن مسلم عن أحمدهما (عليهما السلام) قال: من خلق من تربة دفن فيها.