تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 408 من 628

[صفحة 409]

موطنا وموضعا، فأول ذلك إلى أن قال: وأما الثانى عشر فقوله عزوجل: " وأمر اهللك بالصلوة واصطبر عليها " فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية اذ أمرنا مع الامة باقامة الصلوة، ثم خصنا من دون الامة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجئ إلى باب على وفاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الاية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلوة خمس مرات فيقول: الصلوة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذرارى الانبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التى أكرمنا بها، وخصنا من دون جميع أهل بيتهم، فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا الا عندكم.


187 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعى ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان اذا حضر الحرب وصى المسلمين بكلمات: يقول: تعاهدوا الصلوة وحافظوا عليها وتقربوا بها إلى أن قال (عليه السلام): وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه فقال عزوجل: " وأمر اهلك بالصلوة واصطبر عليها " الاية فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

188 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: " وأمر اهلك بالصلوة واصطبر عليها " فان الله أمره أن يخص اهله دون الناس ليعلم الناس ان لاهل محمد عند الله منزلة خاصة ليست للناس اذ أمرهم من الناس، ثم أمرهم خاصة، فلما أنزل الله هذه الاية كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجئ كل يوم عند صلوة الفجر حتى يأتى باب على و فاطمة، فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيقول على وفاطمة والحسن و الحسين (عليهم السلام): وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم يأخذ بعضادتى الباب فيقول: الصلوة الصلوة يرحمكم الله، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا، فلم يزل يفعل ذلك كل يوم اذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا، وقال أبوحمراء خادم النبى (صلى الله عليه وآله): أنا شهدته يفعل ذلك

التالي الأصلية 409داخلي 408/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...