عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 421 من 628
»»
[صفحة 422]
ذهب ولا فضة ولا انكار على اسرار، هذا تدبير الله أما تقرأ: " بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ".
44 ـ وروى الاصبغ بن نباتة قال: كنا نمشى خلف على (عليه السلام) ومعنا رجل من قريش فقال: يا أمير قد قتلت الرجال وأيتمت الاطفال وفعلت وفعلت؟ فالتفت اليه (عليه السلام) وقال: اخسأ فاذا هو كلب اسود فجعل يلوذ به ويبصبص (1) فرآه (عليه السلام) فرحمه فحرك شفتيه فاذا هو رجل كما كان، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين أنت تقدر على مثل هذا ويناويك معاوية (2) فقال: نحن عباد مكرمون لا نسبقه بالقول ونحن بأمره عاملون.
45 ـ في تفسير على بن ابراهيم قال الصادق (عليه السلام): ما أتى جبرئيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الا كئيبا حزينا، ولم يزل كذلك منذ أهلك الله فرعون، فلما أمره الله بنزول هذه الاية: " آلان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " نزل عليه وهو ضاحك مستبشر فقال رسول الله: ما اتيتنى يا جبرئيل الا وتبينت الحزن في وجهك حتى الساعة قال: نعم يا محمد لما غرق الله فرعون قال: " آمنت انه لا اله الا الذى آمنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين " فأخذت حمأة (3) فوضعتها في فيه، ثم قلت له: " الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين " وعملت ذلك من غير أمر الله خفت ان تلحقه الرحمة من الله ويعذبنى الله على ما فعلت، فلما كان الان وامرنى الله ان اؤدى اليك ما قلته أنا لفرعون امنت و علمت ان ذلك كان لله رضى.
46 ـ في مصباح شيخ الطائفة (قدس سره) في خطبة مروية عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: وان الله اختص لنفسه بعد نبيه (صلى الله عليه وآله) من بريته خاصة علاهم بتعليته، و سما بهم إلى رتبته، وجعلهم الدعاة بالحق اليه والادلاء بالرشاد عليه لقرن قرن، و