عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 454 من 629
»»
[صفحة 454]
ذا النون اذ ذهب مغاضبا فظن ان لن نقدر عليه " الاية ورجع تنوخا إلى القرية.
147 ـ عن الثمالى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ان يونس لما آذاه قومه دعا الله عليهم فأصبحوا أول يوم، ووجوههم صفر، وأصبحوا اليوم الثانى ووجوههم سود، قال وكان الله واعدهم ان يأتيهم العذاب حتى نالوه برماحهم، ففرقوا بين النساء وأولادهن والبقر وأولادها، ولبسوا المسوح (1) والصوف ووضعوا الحبال في أعناقهم، و الرماد على رؤسهم، وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم، وقالوا: آمنا باله يونس، قال: فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد (2) قال: وأصبح يونس وهو يظن انهم هلكوا، فوجدهم في عافية فغضب وحرج كما قال الله: " مغاضبا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
148 ـ عن معمر قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): ان يونس لما أمره الله عزوجل بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم، وبين البهائم واولادها ثم عجوا إلى الله وضجوا، فكف الله العذاب عنهم، فذهب يونس مغاضبا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
149 ـ في كتاب المناقب لابن شهر آشوب وفى حديث أبى حمزة الثمالى انه دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين (عليه السلام) وقال له: يا ابن الحسين أنت الذى تقول: ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لانه عرضت عليه ولاية جدى فتوقف عندها؟ قال: بلى ثكلتك امك، قال: فأرنى آية ذلك ان كنت من الصادقين، فأمر بشد عينه بعصابة وعينى بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فاذا نحن على شاطئ يضرب أمواجه بها، فقال ابن عمر: يا سيدى دمى في رقبتك الله الله في نفسى، قال هنيئة وأريه ان كنت من الصادقين، ثم قال: يا أيتها الحوت قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم، وهو يقول: لبيك لبيك يا ولى الله، فقال: من أنت؟ قال: حوت يونس يا