تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 77 من 628

[صفحة 78]

194 ـ حدثنا محمد بن أبى عبدالله قال: حدثنا موسى بن عمران قال: حدثنى الحسن بن يزيد عن اسمعيل بن مسلم قال: جاء رجل إلى أبى عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) وانا عنده فقال: يا بن رسول الله " ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى يعظكم لعلكم تذكرون " وقوله: " امر ربى الا تعبدوا الا اياه " فقال: نعم ليس لله في عباده امر الا العدل والاحسان، فالدعاء من الله عام والهدى خاص، مثل قوله: " يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم " ولم يقل ويهدى جميع من دعى إلى صراط مستقيم.

195 ـ في مجمع البيان وجاءت الرواية ان عثمان بن مظعون قال: كنت اسلمت استحياءا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لكثرة ما كان يعرض على الاسلام ولم يقر الاسلام في قلبى، فكنت ذات يوم عنده حال تأمله فشخص بصره نحو السماء كانه يستفهم شيئا فلما سرى عنه، سألته عن حاله: فقال نعم بينا انا أحدثكم اذا رأيت جبرئيل في الهواء أتانى بهذة الآية " ان الله يأمر بالعدل والاحسان " وقرأها إلى آخرها، فقر الاسلام في قلبى واتيت عمه أبا طالب فأخبرته، فقال: يا آل قريش اتبعوا محمدا ترشدوا، فانه لا يأمركم الا بمكارمم الاخلاق، واتيت الوليد بن المغيرة وقرأت عليه هذه الآية فقال: ان كان محمد قاله فنعم ما قاله، وان قاله ربه فنعم ما قال، فأنزل الله: " افرأيت الذى تولى واعطى قليلا " يعنى قوله نعم ما قال، ومعنى قوله: " واكدى " انه لم يقم على ما قاله وقطعه

196 ـ وعن عكرمة قال: ان النبى (صلى الله عليه وآله) قرء هذه الآية على الوليد بن المغيرة فقال: يا بن أخى اعد فأعاد، فقال: ان له حلاوة، وان عليه لطلاوة، وان اعلاه لمثمر، وان اسفله لمغدق (1) وما هو قول البشر.

197 ـ في روضة الواعظين (رحمه الله) وقال (صلى الله عليه وآله): جماع التقوى في قوله: " ان الله يأمر بالعدل والاحسان ".

____________

(1) الطلاوة: الحسن والبهجة. والمغدق من الغدق المطر الكثير ـ العلم

التالي الأصلية 78داخلي 77/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...