عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 89 من 628
»»
[صفحة 90]
" الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " قال: وهل التقية الا هذا؟
242 ـ في مجمع البيان قيل نزل قوله: " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " في جماعة اكرهوا وهم عمار وياسر أبوه وامه سمية وصهيب وبلال وخباب عذبوا وقتل ابوعمار وامه، فأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا منه، ثم اخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال قوم: كفر عمار فقال (صلى الله عليه وآله): كلا ان عمارا ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه، وجاء عمار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يبكى فقال (عليه السلام): ماوراك؟ قال: شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح عينيه ويقول: ان عادوا لك فعد لهم بما قلت، فنزلت الآية عن ابن عباس وقتادة.
243 ـ في تفسير على بن ابراهيم قوله: " من كفر بالله بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فهو عمار بن ياسر أخذته قريش بمكة فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا وقلبه مقر بالايمان، قوله: ولكن من شرح بالكفر صدرا فهو عبدالله بن سعد بن أبى سرح بن الحارث بن بنى لوى يقول الله: " فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم. ذلك بانهم استحبوا الحيوة الدنيا على الآخرة وان الله لا يهدى القوم الكافرين. ذلك بان الله ختم على سمعهم وابصارهم وقلوبهم واولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الآخرة هم الخاسرون " هكذا في قراءة ابن مسعود هذا كله في عبدالله بن سعد بن ابى سرح كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر.
244 ـ في تفسير العياشى عن اسحق بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يدعوا أصحابه فمن أراد به خيرا سمع وعرف ما يدعوه اليه، و من أراد به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قوله: اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون.
245 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقال على بن ابراهيم ثم قال ايضا في عمار: ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم قوله: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة ياتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا