عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 90 من 628
»»
[صفحة 91]
يصنعون قال: نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان (1) وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هذا ألين، فكفروا بأنعم الله و استخفوا بنعمة الله، فحبس الله عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه.
246 ـ في محاسن البرقى عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبى عيينة (2) عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان قوما وسع الله عليهم في ارزاقهم حتى طغوا فا ستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقى (3) وصنعوا منه كهيئة الافهار فجعلوه في مذاهبهم (4) فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى اطعمتهم فجعلوها في الخزائن، فبعث الله على ما في الخزاين ما أفسده حتى احتاجوا إلى ما كان يستطيبون به في مذاهبهم، فجعلوا يغسلونه ويأكلونه.
وفى حديث أبى بصير قال: نزلت فيهم هذه الآية: " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة " إلى آخر الآية.
247 ـ في تفسير العياشى عن حفص بن سالم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: ان قوما في بنى اسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يبيعونها ويأكلونها، وهو قول الله: " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ".
248 ـ عن زيد الشحام عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: كان أبى يكره أن يمسح
____________
(1) كذا في النسخ وفى المصدر " الثرثار " مكان " البليان " في الموضعين وهو الظاهر.
(2) كذا في النسخ وفى المصدر (باب فضل الخبز..) " عن محمد بن سنان عن عيينة " (3) النقى ـ بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء -: الخبز المعمول من لباب الدقيق.
(4) الافهار جمع الفهر: الحجر ملاء الكف. والمذاهب جمع المذهب: المتوضأ وفي بعض النسخ " مناهيهم " بدل " مذاهبهم ".