عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 130 من 614
صفحة
الآيات التى أراها الله محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث اسرى به إلى البيت المقدس، انه حشر الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل فاذن شفعا وأقام شفعا وقال في اقامته حى على خير العمل ثم تقدم محمد (صلى الله عليه وآله) فصلى بالقوم، فلما انصرف قال: سل يا محمد من أرسلنا قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله، اخذت على ذلك عهودنا ومواثقينا، فقال نافع: صدقت يابا جعفر، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
51 ـ وباسناده إلى أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسرى بى إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قيعان يقق (1) ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من
____________
(1) القيعان جمع القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الآكام والجبال. واليقق المتناهى في البياض وقد تكسر القاف.
الصفحة 133
فضة ولبنة من ذهب، وربما امسكوا فقلت لهم: مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم؟ فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، فقلت: فما نفقتكم؟ قالوا: قول المؤمن في الدنيا سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر، فاذا قال نبينا، واذا امسك أمسكنا.
52 ـ وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما اسرى بى إلى السماء أخذ جبرئيل بيدى فأدخلنى الجنة وأجلسنى على درنوك من درانيك الجنة (1) فناولنى سفرجلة فانفلقت نصفين، فخرجت من بينهما حوراء، فقامت بين يدى فقالت: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، فقلت: وعليك السلام من أنت؟ قالت: انا الراضية المرضية، خلقنى الجبار من ثلثة أنواع، أسفلى من المسك، ووسطى من العنبر، وأعلاى من الكافور، وعجنت بماء الحيوان، ثم قال جل ذكره لى: كونى، فكنت لاخيك ووصيك على بن أبى طالب صلوات الله عليه.