تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 133 من 614

صفحة
62 ـ في عيون الاخبار باسناده إلى الرضا (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه: وقلنا انه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى اكبر منها في برها وبحرها، ولا تشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند ذلك سميع لا بأذن، وقلنا انه بصير لا ببصر لانه يرى أثر الذرة السمحاء (2) في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية (3) ويرى مضارها ومنافعها واثر سفادها وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك انه بصير لا كبصر خلقه.

63 ـ وباسناده إلى الحسين بن خالد قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: لم يزل الله عزوجل عليما قادرا جبارا قديما سميعا بصيرا، فقلت له: يا بن رسول الله ان أقواما يقولون لم يزل الله عالما بعلم، وقادرا بقدرة وحيا بحيوة، وسميعا بسمع، وبصيرا ببصر

____________


(1) وفى المصدر " ولم نصفه بنظر لحظ العين ".

(2) السمحاء: السوداء.

(3) الدجية: المظلمة.

الصفحة 136


فقال (عليه السلام): من قال ذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة اخرى، وليس من ولايتنا على شئ، ثم قال (عليه السلام) لم يزل الله عليما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته، تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا.


64 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام) بصيرا اذ لا منظور اليه من خلقه.

65 ـ وفيه قال (عليه السلام): وكل سميع غيره بصير عن لطيف الاصوات، ويصمه كبيرها ويذهب عنه ما بعد منها، وكل بصير غيره يعمى عن خفى الالوان ولطيف الاجسام.

66 ـ وفيه والسميع لا بأداة والبصير لا بتفريق آلة (1).

67 ـ وفيه بصير لا يوصف بالحاسة.

68 ـ في تفسير على بن ابراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) في قوله: " وجعلنا ذريته هم الباقين " يقول: الحق والنبوة والكتاب والايمان في عقبه وليس كل من في الارض من بنى آدم من ولد نوح، قال الله في كتابه: " احمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول منهم ومن آمن وما آمن معه الا قليل " وقال ايضا: ذرية من حملنا مع نوح.
التالي ص 133/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...