عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 20 من 45
صفحة
[صفحة 198] 365 ـ عن ابن ابيعمير عمن حدثه عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: ما عاتب الله نبيه فهو يعنى -تفسير نور الثقلين مجلد: 3 من ص 198 سطر 19 الى ص 206 سطر 18 به من قد مضى في القرآن مثل قوله: " ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا " عنى بذلك غيره.
366 ـ عن عبدالله بن عثمان البجلى عن رجل ان النبى (صلى الله عليه وآله) اجتمعا عنده وابنتيهما فتكلموا في على وكان من النبى (صلى الله عليه وآله) أن يلين لهما في بعض القول، فأنزل الله:
____________
(1) ازرأه: عابه ووضع من حقه.
الصفحة 199
" لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا اذا لاذقناك ضعف الحيوة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا " ثم لا تجد لك مثل على وليا.
367 ـ في مجمع البيان " ثم لا تجد لك علينا نصيرا " قيل: لما نزلت هذه الآية قال النبى (صلى الله عليه وآله): اللهم لا تكلنى إلى نفسى طرفة عين أبدا عن قتادة.
368 ـ في تفسير العياشى عن بعض أصحابنا عن أحدهما (ع) قال: ان الله قضى الاختلاف على خلقه وكان امرا قد قضاه في حكمه كما قضى على الامم من قبلكم، و هى السنن والامثال تجرى على الناس فجرت علينا كما جرت على الذين من قبلنا وقول الله حق، قال الله تبارك وتعالى لمحمد (صلى الله عليه وآله): سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا " فهل ينتظرون الا مثل ايام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا انى معكم من المنتظرين " وقال: لا تبديل لقول الله وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر (1) ثم مروا على قوم يعبدون اصناما " قالوا يا موسى اجعل لنا الها كما لهم آلهة قال انكم قوم تجهلون " فاستخلف موسى هارون فنصبوا عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا الهكم واله موسى وتركوا هارون، فقال: " يا قوم انما فتنتم به وان ربكم الرحمن فاتبعونى واطيعوا امرى، قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع الينا موسى " فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم. وقال: ان نبى الله (صلى الله عليه وآله) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر على (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلى مولاه وقال: انه منى بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبى بعدى، وكان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المواطن كلها، وكان معه في المسجد يدخل على كال حال، وكان أول الناس ايمانا به، فلما قبض نبى الله (صلى الله عليه وآله) كان الذى كان لما قضى من الاختلاف، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد، فلما راى ذلك على (عليه السلام) وراى الناس قد بايعوا أبا بكر، خشى ان يفتتن الناس، ففرغ إلى كتاب الله وأخذ بجمعه في مصحف، فأرسل أبوبكر اليه ان تعال فبايع، فقال على: لا أخرج حتى أجمع القرآن، فأرسل اليه مرة
____________
(1) وفى المصدر " والنذر " مكان " والعبر ".
الصفحة 200
اخرى فقال: لا أخرج حتى افرغ، فأرسل اليه الثالثة ابن عم له يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحول بينه وبين على (عليه السلام) فضربها فانطلق قبله وليس معه على (عليه السلام) فخشى ان يجمع على الناس، فأمر بحطب فجعل حوالى بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على على بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلما راى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع.
369 ـ عن ابى العباس عن أبى عبدالله (عليه السلام) في قول الله: " سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا " قال: هى سنة محمد، ومن كان قبله من الرسل وهى الاسلام.
370 ـ في تهذيب الاحكام أحمد بن محمد بن عيسى عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عما فرض الله من الصلوة، فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ فقال: نعم، قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ودلوكها زوالها، ففى ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن وبينهن ووقتهن، وغسق الليل انتصافه، ثم قال: وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا فهذه الخامسة.
371 ـ في من لا يحضره الفقيه وروى بكر بن محمد عن ابيعبد الله (عليه السلام) انه قال: وأول وقت للعشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها غسق الليل يعنى نصف الليل.
372 ـ في الكافى على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد ان خليفة قال: قلت لابيعبد الله (عليه السلام): ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، فقال أبوعبدالله: اذا لا يكذب علينا، قلت: ذكر انك قلت: اول صلوة افترضها الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) الظهر، وهو قول الله عزوجل: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل و قرآن الفجر " فاذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت، فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت حتى يصير الظل قامتين، وذلك المساء، فقال: صدق.
الصفحة 201
373 ـ على بن محمد عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن عبد ـ الرحمان بن سالم عن اسحق بن عمار قال: قلت لابيعبد الله (عليه السلام): أخبرنى بأفضل المواقيت في صلوة الفجر، فقال: مع طلوع الفجر ان الله يقول: " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يعنى صلوة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فاذا صلى العبد الصبح مع طلوع الفجر اثبتت له مرتين، أثبتها ملائكة الليل و ملائكة النهار.
374 ـ على بن محمد عن بعض أصحابنا عن على بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلى عن عبدالله بن سليمان العامرى عن أبيجعفر (عليه السلام) قال: لما عرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بالصلوة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلما ولد الحسن والحسين زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع ركعات شكرا لله، فأجاز الله له ذلك، وترك الفجر لم يزد فيها، لانه يحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار.
375 ـ في من لا يحضره الفقيه سئل الصادق (عليه السلام): لم صارت المغرب ثلث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال: ان الله تبارك و تعالى أنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) كل صلوة ركعتين، فأضاف اليها رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل صلوة ركعتين في الحضر، وقصر فيه في السفر، الا المغرب والغداة، فلما صلى (عليه السلام) المغرب بلغه ولد فاطمة (عليه السلام) فأضاف اليها ركعة شكرا لله عزوجل، فلما ان ولد الحسن (عليه السلام) أضاف اليها ركعتين شكرا لله عزوجل، فلما أن ولد الحسين (عليه السلام) أضاف اليها ركعتين شكرا لله عزوجل، فقال: " للذكر مثل حظ الانثيين " فتركها على حالها في السفر والحضر.
376 ـ في العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبيجعفر و أبيعبد الله (عليهما السلام) عن قوله: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال: جمعت الصلوات كلهن ودلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقال: انه ينادى مناد من السماء كل ليلة اذا انتصف الليل: من رقد عن صلوة العشاء إلى هذه الساعة فلا نامت
الصفحة 202
عيناه، " وقرآن الفجر " قال: صلوة الصبح، واما قوله: " كان مشهودا " قال، تحضره ملائكة الليل والنهار.
377 ـ وعن عبيد بن زرارة عن أبيعبد الله (عليه السلام) في قول الله: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر " قال: ان الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلوتان اول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها، الا ان هذه قبل هذه، ومنها صلوتان اول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه.
378 ـ عن زرارة عن أبيجعفر (عليه السلام) في قول الله: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " قال: دلوكها زوالها، غسق الليل إلى نصف الليل، ذلك أربع صلوات وضعهن رسول الله ووقتهن للناس، وقرآن الفجر صلوة الغداة.
379 ـ في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سعيد بن المسيب قال: سألت على ابن الحسين صلوات الله عليه فقلت له: متى فرضت الصلوة على المسلمين على ما هم اليوم عليه؟ قال: فقال: بالمدينة حين ظهرت الدعوة وقوى الاسلام، وكتب الله عزوجل الجهاد، زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصلوة سبع ركعات، في الظهر ركعتين، وفى العصر ركعتين، وفى المغرب ركعة وفى العشاء الآخرة ركعتين، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة، لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، ولتعجيل ملائكة النهار إلى الارض، فكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلوة الفجر، فلذلك قال عزوجل: " وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا " يشهده المسلمون، ويشهده ملائكة النهار، وملائكة الليل.
380 ـ وباسناده إلى أبى هاشم الخادم عن أبى الحسن الماضى (عليه السلام) حديث طويل يقول في آخره: وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق.
381 ـ وباسناده إلى الحسن بن عبدالله عن آبائه عن جده الحسن بن على بن أبيطالب (عليهم السلام) قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله أعلمهم عن مسائل
الصفحة 203
فكان فيما سأله ان قال: أخبرنى عن الله عزوجل لاى شئ فرض هذه الخمس صلوات في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار؟ فقال النبى (صلى الله عليه وآله): ان الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها، فاذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربى جل جلاله، وهى الساعة التى يصلى على فيها ربى، ففرض الله عزوجل على وعلى امتى فيها الصلوة، وقال: " اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " وهى الساعة التى يؤتى فيها بجهنم يوم القيمة، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما الا حرم الله عزوجل جسده على النار، واما صلوة العصر فهى الساعة التى أكل آدم (عليه السلام) فيها من الشجرة، فأخرجه الله عزوجل من الجنة فأمر الله عزوجل ذريته بهذه الصلوة إلى يوم القيمة، واختارها لامتى، فهى من أحب الصلوات إلى الله عزوجل، وأوصانى أن أحفظها من بين الصلوات، واما صلوة المغرب فهى الساعة التى تاب الله على آدم (عليه السلام)، وكان ما بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه عزوجل ثلثمأة سنة من أيام، وفى ايام الآخرة يوم كألف سنة، ما بين العصر إلى العشاء و صلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حوا وركعة لتوبته ففرض الله عزوجل هذه الركعات الثلاث