عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 209 من 614
صفحة
402 ـ عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في قوله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: هى الشفاعة.
403 ـ عن سماعة بن مهران عن أبى ابراهيم في قول الله: " عيسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال: يقوم الناس يوم القيمة مقدار أربعين عاما وتؤمر الشمس فتركب على رؤس العباد، ويلجمهم العرق، وتؤمر الارض لا تقبل من عرقهم شيئا فيأتون آدم فيشفعون به فيدلهم على نوح، ويدلهم نوح على ابراهيم، ويدلهم ابراهيم على موسى، و يدلهم موسى إلى عيسى، ويدلهم عيسى فيقول: عليكم بمحمد (صلى الله عليه وآله) خاتم النبيين فيقول محمد: أنا لها (2) فينطلق حتى يأتى باب الجنة فيدق، فيقال: من هذا ـ والله أعلم ـ فيقول: محمد، فيقال: افتحوا له، فاذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا، فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم واسئل تعط واشفع تشفع، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى انه ليشفع من قد احرق بالنار، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الامم أوجه من محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو قول الله: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ".
____________
(1) وفى تفسير البرهان " فيجيئون ".
(2) وفى بعض النسخ " ايها لها ".
الصفحة 212
404 ـ في اصول الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن اسمعيل ابن مهران عن سيف بن عميرة عن أبيصير قال قلت لابيعبد الله (عليه السلام): هل للشكر حد اذا فعله العبد كان شاكرا؟ قال: نعم، قلت: ما هو؟ قال: يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال، وان كان فيما أنعم عليه في ماله حق اداه، ومنه قوله: رب ادخلنى مدخل صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
405 ـ في تفسير على بن ابراهيم " وقل رب ادخلنى مدخل صدق و اخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا " فانها نزلت يوم فتح مكة، لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخولها أنزل الله: " قل يا محمد ادخلنى مدخل صدق " الآية.