عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 215 من 614
صفحة
434 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة ابى ومحمد بن الحسن رضى الله عنهما قالا: حدثنا سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميرى ومحمد بن يحيى العطار وأحمد بن ادريس جميعا قالوا: حدثنا أحمد بن ابى عبدالله البرقى قال: حدثنا أبوهاشم داود بن القاسم الجعفرى عن محمد بن على الثانى (عليه السلام) قال: أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم ومعه الحسن بن على وسلمان الفارسى وأمير المؤمنين (عليه السلام) متك على يد سلمان (رحمه الله) فدخل المسجد الحرام،
الصفحة 218
فجلس اذا أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين فرد (عليه السلام) فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين اسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتنى بهن علمت ان القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم، انهم ليسوا بمأمونين في دنياهم، ولا في آخرتهم وان تكن الاخرى علمت انك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلنى عما بدا لك، قال: أخبرنى عن الرجل اذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الولد كيف يشبه الاعمام والاخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أبى محمد الحسن بن على (عليه السلام) فقال: يا أبا محمد أجبه، فقال: أما ما سألت عنه من امر الانسان اذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح، والريح معلقة في الهوى، إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فاذا اذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهوى، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وان لم يأذن الله عزوجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهوى الريح وجذبت الروح فلم ترد إلى صاحبها الا إلى وقت ما يبعث، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (1).
435 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى النوفلى قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ان المؤمن اذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة إلى السماء فقلت له: و تصعد روح المؤمن إلى السماء؟ قال: نعم، قلت: حتى لايبقى منه شئ في بدنه؟ قال لا، لو خرجت حتى لا يبقى منه شئ اذا لمات، قلت: فكيف تخرج؟ فقال: أما ترى الشمس في السماء في موضعها وضوءها وشعاعها في الارض، فكذلك الروح أصلها في البدن وحركتهما ممدودة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.