عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 217 من 614
صفحة
440 ـ في عيون الاخبار في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع سليمان المروزى حديث طويل وفيه قال الرضا (عليه السلام): يا جاهل فاذا علم الشئ فقد أراده، قال سليمان: أجل قال: فاذا لم يرده لم يعلمه؟ قال سليمان: أجل، قال: من أين قلت ذاك وما الدليل ان ارادته علمه و قد يعلم ما لا يريده أبدا؟ وذلك قوله: ولئن شئنا لنذهبن بالذى اوحينا اليك فهو يعلم كيف يذهب ولا يذهب به ابدا؟ قال سليمان لانه قد فرغ من الامر فليس يزيد
الصفحة 220
فيه شيئا، قال الرضا (عليه السلام): هذا قول اليهود فكيف قال: " أدعونى استجب لكم "؟ قال سليمان: انما عنى بذلك انه قادر عليه، قال: أفيعد ما لا يفى به؟ فكيف قال: " يزيد في الخلق ما يشاء " وقال عزوجل: " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " وقد فرغ من الامر؟ فلم يحر جوابا. وفى كتاب التوحيد مثله سواء.
441 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل وفى آخره قال الامر إلى أن قال سليمان: ان الارادة هى القدرة، قال الرضا (عليه السلام) وهو يقدر على ما لا يريد أبدا لابد من ذلك لانه قال تبارك وتعالى: " ولئن شئنا لنذهبن بالذى أوحينا اليك " فلو كانت الارادة هى القدرة كان قد أراد أن يذهب به بقدرته، فانقطع سليمان وترك الكلام عند هذا الانقطاع ثم تفرق القوم.
442 ـ في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الاخبار بالتوحيد حديث طويل عن على (عليه السلام) يذكر فيه تفسير حروف المعجم وفى آخره قال (عليه السلام): ان الله تعالى نزل هذا القرآن بهذه الحروف التى يتداولها جميع العرب ثم قال: قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.
443 ـ وباسناده إلى الرضا (عليه السلام) انه ذكر القرآن يوما فعظم الحجة فيه، والاية المعجزة في نظمه، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.