تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 241 من 614

صفحة
29 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: عزوجل: " ام حسبت أن اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا " يقول: قد آتيناك من الايات ما هو أعجب منه، وهم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم (عليهما السلام) ومحمد (صلى الله عليه وآله)، واما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقوم مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر اسلامهم، وما اراد منهم دقيانوس الملك، وكيف كان امرهم وحالهم وقال على بن ابراهيم فحدثنى أبى عن ابن ابى عمير عن أبى بصير عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: كان سبب نزول سورة الكهف ان قريشا بعثوا ثلثة نفر إلى نجران: النضر بن الحارث بن كلدة، وعقبة بن أبى معيط، والعاص بن وائل السهمى، ليعلموا من اليهود والنصارى مسائل يسئلونها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخرجوا إلى نجران إلى علماء اليهود، فسألوهم فقالوا: اسألوه عن ثلثة مسائل، فان أجابكم فيها

____________


* الحسن الصبرى؟ أما علمت ان أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الاقاويل، فانتقدوا ما قرع أسماعهم فاتبعوا الحق ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانى أهل الضلال وأكاذيب رهط النفاهة، فأنت ايضا كن صيرفيا لما يبلغك من الاقايل فانتقده آخذا بالحق رافضا للباطل وليس المراد انهم كانوا صيارفة الدراهم كما هو المتبادر إلى بعض الاوهام، لانهم كانوا فتية من أشراف الروم مع عظم شأنهم وكبر خطرهم.


الصفحة 247


على ما عندنا فهو صادق، ثم سلوه عن مسألة واحدة، فان ادعى علمها فهو كاذب قالوا: وما هذه المسائل؟ قالوا: اسالوه عن فتية كانوا في الزمن الاول فخرجوا وغابوا وناموا كم بقوا في نومهم؟ حتى انتبهوا، وكم كان عددهم، وأى شئ كان معهم من غيرهم وما كان قصتهم؟ واسئلوه عن موسى (عليه السلام) حين أمره الله عزوجل أن يتبع العالم ويتعلم منه من هو، وكيف تبعه وما كان قصته معه؟ واسئلوه عن طائف طاف مغرب الشمس ومطلعها حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج من هو؟ وكيف كان قصته؟ ثم أملوا عليهم أخبار هذه الثلث المسائل، وقالوا لهم: ان أجابكم بما قد أملينا عليكم فهو صادق، وان اخبركم بخلاف ذلك فلا تصدقوه، قالوا: فما المسألة الرابعة؟ قالوا: سلوه متى تقوم الساعة؟ فان ادعى علمها فهو كاذب، فان قيام الساعة لا يعلمها الا الله تبارك وتعالى.

التالي ص 241/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...