تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 247 من 1438

صفحة
بعدك، ثم قال لى ماذا استقبلك؟ فقلت: لقيت امرأة كاشفة ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا، فقالت: يا محمد انظرنى حتى اكلمك، فقالى لى: أو كلمتها؟ فقلت: لم اكلمها ولم التفت اليها، فقال: تلك الدنيا ولو كلمتها لاختارت امتك الدنيا على الآخرة، ثم سمعت صوتا افزعنى فقال لى جبرئيل: تسمع يا محمد؟ قلت: نعم، قال: هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما، فهذا حين استقرت قالوا: فما ضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قبض.


قال فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى سماء الدنيا وعليها ملك يقال له اسمعيل وهو صاحب الخطفة التى قال الله عزوجل: " الا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب " وتحته سبعون ألف ملك، تحت كل ملك سبعون الف ملك فقال: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: محمد قال: وقد بعث؟ قال: نعم، ففتح الباب وسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفر لى، وقال: مرحبا بالاخ الصالح والنبى الصالح، وتلقتنى الملائكة حتى دخلت سماء الدنيا، فما لقينى ملك الا ضاحكا مستبشرا حتى لقينى ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه، كريه المنظر ظاهر الغضب، فقال لى مثل ما قالوا من الدعاء الا انه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة، فقلت: من

التالي ص 247/1438 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...