عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 286 من 614
صفحة
193 ـ وباسناده إلى عبدالله بن الفضل الهاشمى قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد
الصفحة 291
(عليهما السلام) يقول: ان لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل، فقلت له: ولم جعلت فداك؟ قال: لامر لم يأذن في كشفه لكم، قلت: فما وجه الحكمة في غيبته؟ قال: وجه الحكمه في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره، ان وجه الحكمه في ذلك لا ينكشف الا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر (عليه السلام)، من خرق السفينة وقتل الغلام واقامة الجدار لموسى (عليه السلام)، الا وقت افتراقهما، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
194 ـ وباسناده إلى اسحق الليثى عن الباقر (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (ع) انكر موسى على الخضر واستفضع أفعاله حتى قال له الخضر: يا موسى ما فعلته عن أمرى انما فعلته عن أمر الله عزوجل.
195 ـ في اصول الكافى محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (ع) قال: قال موسى للخضر (ع): قد تحرمت بصحبتك فأوصنى، قال: الزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ.
196 ـ في امالى الصدوق (رحمه الله) باسناده إلى الصادق (عليه السلام)، قال: ان موسى ابن عمران (عليه السلام)، حين أراد أن يفارق الخضر (عليه السلام) قال: اوصنى فكان مما أوصاه أن قال له اياك واللجاجة، وان تمشى في غير حاجة، أو أن تضحك من غير عجب، واذكر خطيئتك واياك وخطايا الناس.
197 ـ في كتاب الخصال عن الزهرى عن على بن الحسين (ع) قال: كان آخر ما أوصى به الخضر، موسى بن عمران (عليهما السلام) ان قال: لا تعير احدا بذنب، وان أحب الامور إلى الله تعالى ثلثة: القصد في الشدة، والعفو في القدرة، والرفق بعباد الله وما رفق احد بأحد في الدنيا الا رفق الله تعالى به يوم القيمة، ورأس الحكمة مخافة الله تبارك الله وتعالى.
198 ـ في تفسير على بن ابراهيم: حدثنى أبى عن يوسف بن أبى حماد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لما اسرى برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء وجد ريحا مثل ريح المسك الاذفر،