عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 292 من 628
»»
[صفحة 293]
خيلا فلم يجده فاطلق عن الرجل الذى كتم عليه، ثم ان القوم عملوا بالمعاصى فأهلكهم الله عزوجل وجعل مدينتهم عاليها سافلها وابتدرت الجارية التى كتمت عليه أمره والرجل الذى كتم عليه كل واحد منهما ناحية من المدينة فلما اصبحا التقيا فاخبر كل واحد منهما صاحبه بخبره، فقالا: ما نجونا الا بذلك، فآمنا برب الخضر (عليه السلام) و حسن ايمانهما، وتزوج بها الرجل ووقعا إلى مملكة ملك آخر، ودخلت المرأة إلى بيت الملك وكانت تزين بنت الملك، فبينما هى تمشطها يوما اذ سقط من يدها المشط، فقالت: لا حول ولا قوة الا بالله، فقالت لها بنت الملك: م هذه الكلمه؟ فقالت لها: ان لى الها تجرى الامور كلها بحوله وقوته، فقالت لها بنت الملك: ألك اله غير أبى؟ قالت: نعم وهو الهك واله أبيك. فدخلت بنت الملك إلى أبيها فأخبرت أباها بما سمعت من هذه المرئة، فدعاها الملك فسألها عن خبرها فأخبرته، فقال لها: من على دينك؟ قالت: زوجى وولدى فدعاهما الملك فأمرهما بالرجوع عن التوحيد فأبوا عن ذلك، فدعا بمرجل (1) من ماء فاسخنه وألقاهم فيه، فأدخلهم بيتا وهدم عليهم البيت، فقال جبرئيل (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): فهذه الرائحة التى شممتها من ذلك البيت.
199 ـ في قرب الاسناد للحميرى باسناده إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) حديث طويل يذكر فيه آيات النبى (صلى الله عليه وآله) وفيه: ومن ذلك ان نفرا من اليهود أتوه فقالوا لابى الحسن جدى: استأذن لنا على ابن عمك نسأله، قال: فدخل على فأعلمه، فقال النبى (صلى الله عليه وآله): وما يريدون منى؟ فانى عبد من عبيد الله لا أعلم الا ما علمنى ربى، ثم قال: ائذن لهم فدخلوا، فقال: اسئلونى عما جئتم له أم أنبئكم؟ قالوا: نبئنا، قال: جئتم تسئلونى عن ذى القرنين؟ قالوا: نعم، قال كان غلاما من أهل الروم، ثم ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها، ثم بنى السد فيها، قالوا: نشهد ان هذا كذا وكذا.