تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 337 من 614

صفحة
____________


قتل مخالفيهم وسبى نسائهم فقيل: ان المراد في الحديث ان المرأة كانت بصفة الازارقة فكما ان الازارقة يرون غير اهل نحلتهم مشركا ويستحلون دمه وأمواله فكذلك هذه المرأة.


(1) دهى فلانا: أصابه بداهية والداهية: الامر العظيم.

الصفحة 345


عنى يا ادريس فلن تسبقنى بنفسك (1) ثم ارسل إلى امرأته فأخبرها بما جاء به ادريس فقالت: لا يهولنك رسالة اله ادريس انا اكفيك أمر ادريس، انا ارسل اليه من يقتله فتبطل رسالة الهه وكلما جاء به، قال: فافعلى قال: وكان لادريس أصحاب من الروافض مؤمنون يجتمعون اليه في مجلس له فيأنسون به ويأنس بهم، فأخبرهم ادريس بما كان من وحى الله عزوجل اليه ورسالته إلى الجبار وما كان من تبليغه رسالة الله عز ـ وجل إلى الجبار، فأشفقوا على ادريس وأصحابه وخافوا عليه القتل وبعثت امرأة الجبار اليه أربعين رجلا من الازارقة ليقتلوه. فأتوه في مجلسه الذى كان يجتمع اليه فيه أصحابه فلم يجدوه، فانصرفوا وقد رآهم أصحاب ادريس فحسبوا أنهم أتوا ادريس ليقتلوه فتفرقوا في طلبه فلقوه فقالوا له: خذ حذرك يا ادريس فان الجبار قاتلك، قد بعث اليوم اربعين رجلا من الازارقة ليقتلوك فاخرج من هذه القرية.


فتنحى ادريس عن القرية من يومه ذلك، ومعه نفر من أصحابه، فلما كان في السحر ناجى ادريس ربه فقال: يا رب بعثتنى إلى جبار فبلغت رسالتك وقد توعدنى هذا الجبار بالقتل بل هو قاتلى ان ظفر بى؟ فأوحى الله عزوجل اليه: أن تنح عنه واخرج من قريته، وخلنى واياه فوعزتى لانفذن فيه أمرى، ولاصدقن قولك فيه، وما ارسلتك به اليه، فقال ادريس: يا رب ان لى حاجة، قال الله عزوجل: سل تعطها.


قال: اسألك ان لا تمطر السماء على هذه القرية وما حولها وما حوت عليه حتى اسألك ذلك، قال الله عزوجل: يا ادريس اذا تخرب القرية ويشتد جهد أهلها ويجوعون! قال ادريس: وان خربت وجهدوا وجاعوا؟ قال الله عزوجل: قد اعطيتك ما سألت ولن أمطر السماء عليهم حتى تسألنى ذلك، وأنا أحق من وفى بوعده.

التالي ص 337/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...