عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 370 من 614
صفحة
الصفحة 379
أحد الا أحبه، وهو قول الله: والقيت عليك محبة منى فأحبته القبطية الموكلة بها.
64 ـ في تفسير العياشى عن المفضل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قوله " فالق الحب والنوى " قال: الحب المؤمن، وذلك قوله: وألقيت عليك محبة منى والنوى: الكافر الذى نأى عن الحق فلم يقبله.
65 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) روى موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن على (عليهم السلام) قال: ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لامير المؤمنين (عليه السلام): فلقد ألقى الله على موسى (عليه السلام) محبة منه؟ قال له على (عليه السلام): لقد كان كذلك ولقد أعطى الله محمدا ما هو أفضل منه، لقد ألقى الله عزوجل عليه محبة منه فمن هذا الذى يشركه في هذا الاسم اذ تم من الله عزوجل به الشهادة، فلا تتم الشهادة الا أن يقال: أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمدا رسول الله، ينادى به على المنابر فلا يرفع صوت بذكر الله عزوجل الا رفع بذكر محمد (عليه السلام) معه.
66 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بقوله: الموكلة بها: وأنزل الله على ام موسى التابوت ونوديت امه: ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم وهو البحر، ولا تخافى ولا تحزنى انا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين فوضعته في التابوت وأطبقته عليه و ألقته في النيل، وكان لفرعون قصور على شط النيل منزهات، فنظر من قصره ومعه آسية امرأته إلى سواد في النيل ترفعه الامواج والرياح تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون فأمر فرعون بأخذه، فأخذ التابوت ورفع اليه، فلما فتحه وجد فيه صبيا فقال: هذا اسرائيلى فألقى الله عزوجل في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية، وأراد فرعون أن يقتله، فقالت آسية: لا تقتله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون أنه موسى ولم يكن لفرعون ولد فقال: أعطوه امرأة تربيه، فجاؤا بعدة من نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء إلى قوله (عليه السلام): فلما لم يفعل موسى يأخذ ثدى أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا، فقالت اخته: " هل أدلكم على اهل بيت يكفلونه لكم و هم له ناصحون "؟ فقال: نعم، فجائت بامه فلما اخذته في حجرها والقمته ثديها التقمته