تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 399 من 614

صفحة
الصفحة 408


من الليل ان الله عزوجل يقول: " ومن آناء الليل فسبح ". (1)


183 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله: ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وابقى قال ابوعبدالله (عليه السلام): لما نزلت هذه الاية استوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا ثم قال: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن أتبع بصره ما في أيدى الناس طال همه ولم يشف غيظه، ومن لم يعرف ان لله عليه نعمة لا في مطعم ولا في مشرب قصر أجله ودنا عذابه.

184 ـ في روضة الكافى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن أبى المغرا عن زيد الشحام عن غمرو بن سعيد بن هلال عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال: اياك وان تطمح نفسك إلى من فوقك وكفى بما قال الله عزوجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): " فلا تعجبك اموالهم ولا أولادهم " وقال الله عزوجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

185 ـ في عوالى اللئالى وروى عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها قال: امر الله نبيه ان يخص أهل بيته وأهله من دون الناس، ليعلم الناس ان لاهله عند الله منزلة ليست لغيرهم، فأمرهم من الناس عامة ثم أمرهم خاصة.

186 ـ في عيون الاخبار في باب ذكر مجلس الرضا (عليه السلام) مع المأمون في الفرق بين العترة والامة حديث طويل وفيه: قالت العلماء: فسرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا (عليه السلام): فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر

____________


(1) قال المحدث الكاشانى (رحمه الله): يعنى ان كانت لك زيادة قوة فاصرفها في كيفية الصلوة من الاقبال عليها والخشوع فيها ثم المداومة عليها ثم تفريق صلوة الليل على آناته كتفريق صلوة النهار على ساعاته، كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعله، ومراده (عليه السلام) تنبيهه على انه ان يقدر على الاتيان بهذا العدد ايضا كما ينبغى، ثم نبه (عليه السلام) على تفريق صلوة الليل بما معناه انه كما ان الصلوة ليست مختصة بساعة من النهار بل مفرقة على اجزاء النهار فكذلك ليست مختصة بساعة من الليل بل مفرقة على اجزائها، وآناء الليل ساعاته، وأبوالخطاب هذا هو محمد بن مقلاص الغالى الملعون.
التالي ص 399/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...