عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 416 من 614
صفحة
54 ـ في روضة الكافى محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن
الصفحة 426
سعيد عن محمد بن داود عن محمد بن عطية قال: قال رجل من أهل الشام لابى جعفر (عليه السلام) يابا جعفر قول الله عزوجل: " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبوجعفر (عليه السلام) فلعلك تزعم انهما كانتا رتقا ملتزقتان ملتصقتان ففتقت احدهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبوجعفر (عليه السلام): استغفر ربك فان قول الله عزوجل: " كانتا رتقا " يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة، فتق السماء بالمطر، والارض بنبات الحب، فقال الشامى: اشهد انك من ولد الانبياء، وان علمك علمهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
55 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسن بن محبوب عن أبى حمزة ثابت بن دينار الثمالى وأبومنصور عن أبى الربيع قال حججنا مع أبى جعفر (عليه السلام) في السنة التى كان حج فيها هشام بن عبدالملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فقال: يا با جعفر فأخبرنى عن قول الله عزوجل: " أو لم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " قال: ان الله تبارك وتعالى اهبط آدم إلى الارض وكانت السماء رتقا لا تمطر شيئا، وكانت الارض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عزوجل على آدم صلى الله عليه أمر السماء فتفطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها (1) ثم أمر الارض فأنبتت الاشجار وأثمرت الثمار، وتفيهت بالانهار (2) فكان ذلك رتقها وهذا فتقها، فقال نافع: صدقت يا ابن رسول الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
____________
(1) ارخى الستر: اسدله. ارسله والعز إلى جمع العزلاء: مصب الماء من الراوية وارخى السماء عزاليها كناية عن شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه القرب.