تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 442 من 614

صفحة
الصفحة 452


فاستجاب الله له ونزل العذاب عليهم فاجتمعوا وبكوا ودعوا فرحمهم الله وصرف ذلك عنهم، وفرق العذاب على الجبال، فهم اذا يطلبون يونس ليؤمنوا به، فغضب ومر على وجهه مغاضبا لله كما حكى الله عنه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.


143 ـ وفيه ايضا وسئل بعض اليهود أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن سجن طاف أقطار الارض بصاحبة فقال: يا يهودى أما السجن الذى طاف أقطار الارض بصاحبه فانه الحوت الذى حبس يونس في بطنه، فدخل في بحر القلزم، ثم خرج إلى بحر مصر ثم دخل بحر طبرستان، ثم خرج في دجلة الغور، قال: ثم مرت به تحت الارض حتى لحقت بقارون، وكان قارون هلك في أيام موسى، ووكل الله به ملكا يدخله في الارض كل يوم قامة، وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره، فسمع قارون صوته فقال للملك الموكل به: أنظرنى فانى اسمع كلام آدمى، فأوحى الله إلى الملك: أنظره فأنظره، ثم قال قارون: من أنت؟ قال: أنا المذنب العاصى الخاطئ يونس بن متى، قال: فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال: هيهات هلك، قال: فما فعل الرؤف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال: هلك، قال: فما فعلت كلثم بنت عمران التى كانت سميت لى؟ قال: هيهات ما بقى من آل عمران أحد، فقال قارون: وا اسفا على آل عمران، فشكر الله له ذلك فأمر الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب ايام الدنيا، فرفع عنه، فلما راى يونس ذلك نادى في الظلمات " ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين " فاستجاب الله له، وأمر الحوت أن يلفظه (1)، فلفظه على ساحل البحر، وقد ذهب جلده ولحمه وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، وهى الدباء فأظلته من الشمس فسكن.

144 ـ وفيه ايضا وفى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة ايام، ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر، ان لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين فاستجاب له ربه،
التالي ص 442/614 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...