عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة القارئ 457 من 628 · الصفحة الأصلية 458
صفحة
[صفحة 458]
مؤمن فلا كفران لسعيه ويقول: " وانى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " اعلم في الاية الاولى ان الاعمال الصالحة لا تكفر، واعلم في الثانية ان الايمان والاعمال الصالحة لا تنفع الا بعد الاهتداء قال (عليه السلام): واما قوله: " ومن يعمل من الصالحات و هو مؤمن فلا كفران لسعيه " وقوله: " انى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فان ذلك كله لا يغنى الا مع الاهتداء وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد و اقرارها بالله، ونجى ساير المقرين بالوحدانية من ابليس فمن دونه في الكفر، وقد بين الله ذلك بقوله: " الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن و هم مهتدون " وبقوله: " الذين قالوا آمنا بآفواهم ولم تؤمن قلوبهم ".
165 ـ في مجمع البيان وحرام على قرية أهلكناها انهم لا يرجعون وروى محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) انه قال: كل قرية أهلكها الله بعذاب فانهم لا يرجعون.
166 ـ في تفسير على بن ابراهيم وقوله عزوجل: " وحرام على قرية اهلنكاها انهم لا يرجعون " فانه حدثنى ابى عن ابن أبى عمير عن ابن سنان عن أبى بصير عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله وأبى جعفر (عليهما السلام) قالا: كل قرية اهلك الله عزوجل أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة، فهذه الاية من أعظم الدلالة في الرجعة لان احدا من أهل الاسلام لا ينكر ان الناس كلهم يرجعون إلى القيامة، من هلك ومن لم يهلك " انتهى كلامه ".
167 ـ وفيه ايضا قال الصادق (عليه السلام): كل قرية اهلك الله اهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة، فاما إلى القيامة فيرجعون ومحضوا الايمان محضا وغيرهم ممن لم يهكلوا بالعذاب ومحضوا الكفر محضا يرجعون.
وقوله عزوجل: حتى اذا فتحت ياجوج وماجوج وهم من كل حدب ينسلون قال: اذا كان في آخر الزمان خرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا ويأكلون ثم احتج عزوجل على عبدة الاوثان فقال: انكم وما تعبدون من دون الله حصب