عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 463 من 614
صفحة
الصفحة 474
يعنى بلاء في نفسه " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه قال ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان، ومنهم من يثبت على شكه ومنهم من ينقلب إلى الشرك.
على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة مثله
21 ـ في كتاب الاحتجاج للطبرسى (رحمه الله) عن الرضا (عليه السلام) حديث طويل يقول فيه (عليه السلام): فان في الناس من خسر الدنيا والاخرة بترك الدنيا للدنيا، ويرى ان لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الاموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك أجمع طلبا للرياسة الباطلة.
22 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام) في كلام طويل: واما السائر في مفاوز الاعتداء، والخائض في مراتع الغى وترك الحيا باستحباب السمعة والريا والشهوة والتصنع إلى الخلق المتزيى بزى الصالحين، المظهر بكلامه عمارة باطنه وهو في الحقيقة خال عنها، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع فما افتنه بهواه، وأضل الناس بمقالته، قال الله عزوجل: لبئس المولى ولبئس العشير.
23 ـ في تفسير على بن ابراهيم واما قوله عزوجل: من كان يظن ان لن ينصره الله في الدنيا والاخرة فان الظن في كتاب الله عزوجل على وجهين: ظن يقين علم وظن شك فهذا ظن شك قال: من شك ان الله عزوجل لن يثيبه في الدنيا ولا في الاخرة فليمدد بسبب إلى السماء اى يجعل بينه وبين الله دليلا، والدليل على ان السبب وهو الدليل قول الله عزوجل في سورة الكهف: " وآتيناه من كل شئ سببا فأتبع سببا " اى دليلا وقال: ثم ليقطع اى تميز والدليل على ان القطع هو التميز قوله تعالى: " وقطعناهم اثنتى عشرة امما اسباطا " اى ميزناهم فقوله عزوجل: " ثم ليقطع " اى يميز فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ اى حيلته والدليل على ان الكيد هو الحيلة قوله