عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 475 من 614
صفحة
الصفحة 486
67 ـ في كتاب علل الشرايع ابى (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد وعلى ابنا الحسن بن على بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائنى عن موسى بن قيس بن أخى عمار بن موسى الساباطى عن مصدق عن عمار بن موسى عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: لما أوحى الله عزوجل إلى ابراهيم ان اذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذى فيه أثر قدميه وهو المقام، فوضعه بحذاء البيت، لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذى هو فيه اليوم ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما امره الله عزوجل به، فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرقت رجلاه فيه، فقلع ابراهيم (عليه السلام) رجله من الحجر قلعا، فلما كثر الناس وصاروا إلى الشر والبلاء ان ازدحموا عليه فرأوا ان يضعوه في هذا الموضع الذى هو فيه ليخلوا الطواف لمن يطوف بالبيت، فلما بعث الله عزوجل محمدا (صلى الله عليه وآله) رده إلى الموضع الذى وضعه فيه ابراهيم (عليه السلام) فما زال فيه حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفى زمن أبى بكر وأول ولاية عمر، ثم قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية؟ فقال رجل: انا أخذت قدره بقدر، قال: والقدر عندك؟ قال: نعم قال: فأت به فجاء به فامر بالمقام فحمل ورد إلى الموضع الذى هو فيه الساعة.
68 ـ وباسناده إلى الحلبى عن ابيعبد الله (عليه السلام) قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال: ان الله عزوجل اوحى إلى ابراهيم (عليه السلام): واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا فنادى فاجيب من كل فج عميق.
69 ـ ابى رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن عبدالله بن سنان عن أبيعبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر الله عزوجل ابراهيم واسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه وامره ان يصعد ركنا ثم ينادى في الناس: الا هلم الحج، الا هلم الحج فلوا نادى هلموا إلى الحج لم يحج الا من كان يومئذ أنسيا مخلوقا، ولكن نادى هلم الحج فلبى الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعى الله، لبيك داعى الله، فمن لبى عشرا حج عشرا ومن لبى خمسا حج خمسا، ومن لبى اكثر فبعدد ذلك ومن لبى واحدة حج واحدة، ومن لم يلب لم يحج.