عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 549 من 614
صفحة
____________
(1) من الافلات اى يخلص.
(2) من نفح الريح: هبت وفى المصدر " يتحفه " وهو الاظهر بقرينة صدر الحديث.
الصفحة 562
جائية، وتعهد حفرها اذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف، قال: وان لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم، فاذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له: برهوت أشد حرا من نيران الدنيا، كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون، فاذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة، قال: قلت: أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم امام ولا يعرفون ولايتكم؟ فقال: أما هؤلاء فانهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان منهم له عمل صالح ولم يظهر له عداوة فانه يخد له خد إلى الجنة التى خلقها الله في المغرب فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة، فليقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته، فاما إلى النار واما الجنة، فهؤلاء موقوفون لامر الله قال وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والاطفال واولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم، فاما النصاب من أهل القبلة فانهم يخد لهم خد إلى النار التى خلقها الله عزوجل في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب والشرور والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم مصيرهم إلى الحميم " ثم في النار يسجرون ثم قيل لهم اين ما كنتم تدعون من دون الله " أين امامكم الذى اتخذتموه دون الامام الذى جعله الله للناس اماما.
151 ـ في عيون الاخبار في باب قول الرضا (عليه السلام) لاخيه زيد بن موسى حين افتخر على من في مجلسه باسناده إلى ابراهيم بن محمد الثقفى قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: من أحب عاصيا فهو عاص، ومن أحب مطيعا فهو مطيع، ومن أعان ظالما فهو ظالم، و من خذل ظالما فهو عادل، انه ليس بين الله وبين أحد قرابة ولا ينال أحد ولاية الله الا بالطاعة ولقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبنى عبدالمطلب: ايتونى باعمالكم لا بأحسابكم وأنسابكم قال الله تبارك وتعالى: فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون فم ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون * ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون.