عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 56 من 614
صفحة
____________
(1) قال في الوافى: ولم يفرض عليكم الجواب استفهام استبعاد، كأنه استفهم السر فيه فأجابه الامام بالاية، ولعل المراد انه لو كنا نجيبكم عن كل ما سئلتم فربما يكون في بعض ذلك ما لا تستجيبونا فيه فتكونون من أهل هذه الآية.
الصفحة 58
نحن أهله، فهذه التاسعة.
99 ـ في تفسير على بن ابراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبدالله بن محمد عن دواد وسليم بن سفيان عن ثعلبة عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله: " فاسئوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " من المعنون بذلك؟ فقال: نحن والله، فقلت: فانتم المسئولون؟ قال: نعم: قلت: ونحن السائلون؟ قال: نعم قلت: فعلينا ان نسألكم؟ قال، نعم قلت: وعليكم أن تجيبونا؟ قال: ذلك الينا ان شئنا فعلنا وان شئنا تركنا، ثم قال: " هذا عطاؤنا فامنن او امسك بغير حساب: (1).
100 ـ في روضة الكافى حدثنى على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبيعبد الله (عليه السلام) انه قال في رسالة طويلة إلى أصحابه: واعلموا انه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأى ولا مقايس، فقد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسمع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقايس: أغناهم الله عن ذلك بما اتاهم من علمه، وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من الله، أكرمهم بها، وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الامة بسؤالهم وهم الذين من سألهم، وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم، أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدى به إلى الله باذنه إلى جميع سبل الحق، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمه الذين أكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الاظلة، فاولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر، والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم، و امر بسؤالهم، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان، لانهم جعلوا أهل الايمان في علم القرآن عند الله كافرين، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراما، وجعلوا ما حرم الله