عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 581 من 1438
صفحة
قالوا: سلوه متى تقوم الساعة؟ فان ادعى علمها فهو كاذب، فان قيام الساعة لا يعلمها الا الله تبارك وتعالى.
فرجعوا إلى مكة واجتمعوا إلى أبيطالب رضى الله عنه فقالوا: يا باطالب ان ابن اخيك يزعم ان خبر السماء يأتيه ونحن نسأله عن مسائل فان أجابنا عنها علمنا انه صادق وان لم يخبرنا علمنا انه كاذب، فقال أبوطالب: سلوه عما بدا لكم، فسئلوه عن الثلث المسائل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) غدا أخبركم ولم يستثن، فاحتبس الوحى عليه أربعين يوما، حتى اغتم النبى (صلى الله عليه وآله) وشك اصحابه الذين كانوا آمنوا به، وفرحت قريش و استهزؤا وآذوا وحزن أبوطالب، فلما كان بعد أربعين يوما نزل عليه سورة الكهف فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل لقد أبطأت! فقال: انا لا نقدر ان ننزل الا باذن الله تعالى، فأنزل