عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 650 من 1438
صفحة
وهو قوله: واتخذ سبيله في البحر سربا قال: ثم انه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثم أدخل منقاره، فقال: يا موسى ما أخذت من علم ربك ما حمل ظهر منقارى من جميع البحر، قال: ثم قام يمشى فتبعه يوشع.
قال موسى وقد نسى الزبيل (3) يوشع، وانما أعيى حيث جاوز الوقت فيه، فقال: " آتنا غداءنا لقينا من سفرنا هذا نصبا " إلى قوله: " في البحر عجبا " قال فرجع موسى يقص أثره حتى انتهى اليه وهو على حاله مستلق فقال له موسى: السلام عليك فقال السلام عليك يا عالم بنى اسرائيل، قال: ثم وثب فأخذ عصاه بيده، قال: فقال له موسى: ان قد أمرت " ان أتبعك على ان تعلمنى مما علمت رشدا " فقال كما قص عليكم: " انك لن تستطيع معى صبرا " قال: فانطلقا حتى انتهيا إلى معبر (4) فلما نظر اليهم أهل المعبر قالوا: والله لا نأخذ من هؤلاء أجرا اليوم، فحمل عليهم فلما ذهبت السفينة كثرت الماء خرقها قال له موسى كما أخبرتم، ثم قال: الم اقل لك