عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 692 من 1438
صفحة
204 ـ وباسناده إلى جابر بن عبدالله الانصارى قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ان ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عزوجل حجة على عباده، فدعا قومه إلى الله وأمرهم بتقواه، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك، بأى واد سلك، ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر وفيكم من هو على سنته، و ان الله عزوجل مكن لذى القرنين في الارض، وجعل له من كل شئ سببا، وبلغ
الصفحة 295
المغرب والمشرق، وان الله عزوجل سيجرى سنته في القائم من ولدى، فيبلغه مشرق الارض وغربها حتى لا يبقى منها ولا موضعا منها من سهل أو جبل وطاه ذو القرنين الا وطاه ويظهر الله له عزوجل كنوز الارض ومعادنها، وينصره بالرعب، ويملاء الارض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.