عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الثالث 3 · صفحة 804 من 1438
صفحة
أتوا ادريس ليقتلوه فتفرقوا في طلبه فلقوه فقالوا له: خذ حذرك يا ادريس فان الجبار قاتلك، قد بعث اليوم اربعين رجلا من الازارقة ليقتلوك فاخرج من هذه القرية.
فتنحى ادريس عن القرية من يومه ذلك، ومعه نفر من أصحابه، فلما كان في السحر ناجى ادريس ربه فقال: يا رب بعثتنى إلى جبار فبلغت رسالتك وقد توعدنى هذا الجبار بالقتل بل هو قاتلى ان ظفر بى؟ فأوحى الله عزوجل اليه: أن تنح عنه واخرج من قريته، وخلنى واياه فوعزتى لانفذن فيه أمرى، ولاصدقن قولك فيه، وما ارسلتك به اليه، فقال ادريس: يا رب ان لى حاجة، قال الله عزوجل: سل تعطها.
قال: اسألك ان لا تمطر السماء على هذه القرية وما حولها وما حوت عليه حتى اسألك ذلك، قال الله عزوجل: يا ادريس اذا تخرب القرية ويشتد جهد أهلها ويجوعون! قال ادريس: وان خربت وجهدوا وجاعوا؟ قال الله عزوجل: قد اعطيتك ما سألت ولن أمطر السماء عليهم حتى تسألنى ذلك، وأنا أحق من وفى بوعده.