عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 108 من 634
»»
[صفحة 109]
رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا نبى بعد محمد، فانى يتوب وهو في برزخ القيامة، غرته الامانى وغره بالله الغرور، وقد أشفى على جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدى القوم الظالمين، وكذلك مثل القائم (عليه السلام) في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى (عليه السلام) خائفا مستترا إلى أن يأذن الله في خروجه، وطلب حقه وقتل أعدائه في قوله: (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير * الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق) وقد ضرب الحسين بن على (عليهما السلام) مثلا في بنى اسرائيل بذلتهم من أعدائهم.
8 ـ حدثنى أبى عن النضربن سويد عن عاصم بن حميد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لقى المنهال بن عمر على بن الحسين (عليهما السلام) فقال له: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ فقال: ويحك اما آن لك ان تعلم كيف أصبحت؟ أصبحنا في قومنا مثل بنى اسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبنائنا ويستحيون نسائنا، وأصبح خير البرية بعد محمد (صلى الله عليه وآله) يلعن على المنابر، وأصبح عدونا يعطى المال والشرف، وأصبح من يحبنا محقورا منقوصا حقه، وكذلك لم يزل المؤمنون، وأصبحت العجم تعرف للعرب حقها بان محمدا كان منها، وأصبحت العرب تعرف لقريش بأن محمدا (صلى الله عليه وآله) كان منها، وأصبحت قريش تفتخر على العرب بان محمدا (صلى الله عليه وآله) كان منها، وأصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمدا (صلى الله عليه وآله) كان منها، وأصبحنا أهل البيت لا يعرف لنا حق فهكذا أصبحنا يا منهال.
9 ـ في مجمع البيان وقال سيد العابدين على بن الحسين (عليهما السلام): والذى بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا ان الابرار منا أهل البيت وشيعتهم بمنزلة موسى وشيعته و ان عدونا وأشياعهم بمنزلة فرعون وأشياعه.
10 ـ في نهج البلاغة قال (عليه السلام): لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها (1) وتلا عقيب ذلك (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة
____________
(1) الشماس: مصدر شمس الفرس: اذا منع من ظهره: والضروس: الناقة السيئة الخلق تعض حالبها. (*)