تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 116

[صفحة 116]

امرأته إلى سواد في النيل ترفعه الامواج والرياح تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون، فأمر فرعون بأخذه فأخذ التابوت ورفع اليه فلما فتحه وجد فيه صبيا فقال: هذا اسرائيلى فألقى الله في قلب فرعون لموسى محبة شديدة وكذلك في قلب آسية رحمة الله عليها، وأراد فرعون أن يقتله فقالت آسية: لا تقتله عسى أن ينفعنا او نتخذه ولدا وهم لا يشعرون انه موسى.


23 ـ في مجمع البيان (قرة عين لى ولك لا تقتلوه) الاية قال ابن عباس: ان أصحاب فرعون لما علموا بموسى جاؤا ليقتلوه فمنعتهم وقالت لفرعون: (قرة عين لى ولك لا تقتلوه) قال فرعون: قرة عين لك فاما لى فلا، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذى يحلف به لو أقر فرعون بان يكون له قرة عين كما أقرت امرأته لهداه الله به كما هداها. ولكنه أبى للشقاء الذى كتبه الله عليه.

24 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بقوله انه موسى ولم يكن لفرعون ولد فقال: اطلبوا له ظئرا تربيه. فجاؤا بعدة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء وهو قول الله: وحرمنا عليه المراضع من قبل وبلغ امه ان فرعون قد أخذه فحزنت وبكت كما قال الله تعالى: واصبح فؤاد ام موسى فارغا ان كادت لتبدى به قال: كادت ان تخبر بخبره أو تموت ثم حفظت نفسها فكانت كما قال الله: لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ثم قالت لاخته قصيه اى اتبعيه فجاءت اخته اليه فبصرت به عن جنب اى عن بعد وهم لا يشعرون فلما لم يقبل موسى يأخذ ثدى أحد من النساء اغتم فرعون غما شديدا فقالت اخته: هل ادلكم على اهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فقال: نعم فجائت بامه فلما اخذته في حجرها والقمته ثديها التقمه وشرب، ففرح فرعون وأهله وأكرموا امه فقالوا لها ربيه لنا ولك من الكرامة ما تختارين، وذلك قول الله تعالى: فرددناه إلى امه كى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم ان وعد الله حق ولكن اكثرهم لا يعلمون.

وفيه قال الراوى: فقلت لابى جعفر (عليه السلام): فكم مكث موسى غائبا عن امه


التالي صفحة 116 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...