عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 121 من 634
»»
[صفحة 122]
42 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة متصل بقوله: (ان تكون من المصلحين) آخر ما نقلنا عنه سابقا وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى قال يا موسى ان الملاء يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين فخرج منها خائفا يترقب من مصر بغير ظهر ولا دابة ولا خادم تحفظه أرض وترفعه اخرى حتى انتهى إلى أرض مدين، فانتهى إلى أصل شجرة فنزل فاذا تحتها بئر واذا عندها امة من الناس يسقون، واذا جاريتان ضعيفتان، واذا معهما غنيمة لهما قال ما خطبكما قالتا ابونا شيخ كبير ونحن جاريتان ضعيفتان لا نقدر ان نزاحم الرجال فاذا سقى الناس سقينا، فرحمهما (عليه السلام) فاخذ دلوهما فقال لهما: قدما غنمكما فسقى لهما ثم رجعتا بكرة قبل الناس، ثم تولى موسى إلى الشجرة فجلس تحتها وقال: (رب انى لما انزلت إلى من خير فقير) فروى انه قال ذلك وهو محتاج إلى شق تمرة، فلما رجعتا إلى أبيهما قال: ما اعجلكما في هذه الساعة؟ قالتا: وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا، فقال لاحداهما: اذهبى فادعيه لى فجاءته احداهما تمشى على استحياء قالت ان ابى يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا
43 ـ في تفسير على بن ابراهيم متصل بقوله من هزاله آخر ما نقلنا عنه سابقا، فلما رجعت ابنتا شعيب إلى شعيب قال لهما: اسرعتما الرجوع فأخبرتاه بقصة موسى (عليه السلام) ولم تعرفاه، فقال شعيب لواحدة منهن: اذهبى اليه فادعيه لنجزيه أجر ما سقى لنا، فجائت اليه كما حكى الله تعالى: (تمشى على استحياء فقالت ان ابى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا) فقام موسى معهما ومشت امامه فسفقتها الرياح (1) فبان عجزها فقال لها موسى: تأخرى ودلينى على الطريق بحصاة تلقينها امامى أتبعها، فانا من قوم لا ينظرون في ادبار النساء، فلما دخل على شعيب قص عليه قصته فقال له شعيب (عليه السلام): (ولا تخف نجوت من القوم الظالمين).
44 ـ في كتاب كمال الدين وتمام النعمة متصل بقوله: (اجر ما سقيت لنا) فروى ان موسى (عليه السلام) قال لها: وجهينى إلى الطريق وامشى خلفى فانا بنى يعقوب