تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · صفحة 170 من 635

[صفحة 170]

برسوله، وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم فارس، وكانوا لناحيته أرجى منهم لملك فارس، فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به، فأنزل الله عزوجل بذلك كتابا قرآنا (الم غلبت الروم في ادنى الارض) يعنى غلبتها فارس في ادنى الارض وهى الشامات وما حولها (وهم) يعنى فارس (من بعد غلبهم سيغلبون) يعنى يغلبهم المسلمون في بضع سنين لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء عزوجل فلما غزا المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر الله عزوجل، قال: قلت: أليس الله عزوجل يقول: (في بضع سنين) وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفى امارة أبى بكر وانما غلب المؤمنون فارسا في امارة عمر؟ فقال: ألم أقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا، والقرآن يابا عبيدة ناسخ ومنسوخ أما تسمع لقول الله عزوجل (لله الامر من قبل ومن بعد) يعنى اليه المشية في القول أن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين، وذلك قوله عزوجل: (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) اى يوم يحتم القضاء بالنصر.


5 ـ في الخرائج والجرائح في أعلام الحسن العسكرى (عليه السلام) ومنها ما قال أبوها سأل محمد بن صالح أبا محمد (عليه السلام) عن قوله تعالى: (لله الامر من قبل ومن بعد) فقال: له الامر من قبل أن يأمر به، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء.

6 ـ في مجمع البيان وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن قوله عزوجل: يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا فقال: الزجر (1) والنجوم.

7 ـ في تفسير على بن ابراهيم (يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا) يعنى ما يرونه حاضرا (وهم عن الاخرة هم غافلون) قال: يرون حاضر الدنيا ويتغافلون عن الاخرة.

8 ـ في كتاب الخصال وسئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله تعالى: اولم يسيروا في الارض فقال: معناه أو لم ينظروا في القرآن.

قال عز من قائل: ويوم تقوم الساعة الاية.


____________

(1) الزجر: التيمن والتشاؤم بالطير (*)

التالي صفحة 170 من 635 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...