تفسير نور الثقلين

عبد علي العروسي الحويزي · تفسير نور الثقلين الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 201 من 634

[صفحة 202]

36 ـ في اصول الكافى الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن على بن الحسين العبدى عن سعد الاسكاف عن الاصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قوله تعالى: (ان اشكر لى ولوالديك الي المصير) فقال الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر، هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم، وأمر الناس بطاعتهما ثم قال الله: (الي المصير) فمصير العباد إلى الله، والدليل على ذلك الولدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة (1) وصاحبه فقال في الخاص والعام: وان جاهداك على ان تشرك بى تقول في الوصية وتعدل عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ثم عطف القول على الوالدين فقال: وصاحبهما في الدنيا معروفا يقول: عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما، وذلك قوله: واتبع سبيل من اناب إلى ثم إلى مرجعكم فقال: إلى الله ثن الينا فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فان رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله.

37 ـ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن عبدالله بن بحر عن عبدالله بن مسكان عمن رواه عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قال ـ وأنا عنده ـ لعبد الواحد الانصارى في بر الوالدين في قول الله عزوجل، وبالوالدين احسانا. فظننا انها الاية التى في بنى اسرائيل: (وقضى ربك ان لا تعبدوا الا اياه) فلما كان بغد سألته فقال: هى التى في لقمان (ووصينا الانسان بوالديه حسنا وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما) فقال: ان ذلك أعظم من أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال (وان جاهداك على ان تشرك بى ما ليس لك به علم) فقال: لا بل يأمر بصلتهما وان جاهداه على الشرك ما زاد حقهما الا عظما.

38 ـ في مصباح الشريعة قال الصادق (عليه السلام): بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله، اذ لا عبادة أسرع بلوغا بصاحبها إلى رضا الله تعالى من حرمة الوالدين المسلمين لوجه الله، لان حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى اذا كانا على منهاج الدين والسنة، ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله تعالى إلى معصيته، ومن اليقين

____________

(1) حنتمة بنت ذى الحرمين ام عمر بن الخطاب. (*)

التالي الأصلية 202داخلي 201/634 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...